من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
طُورٌ
بالضم ثم السكون، وآخره راء، والطور في كلام العرب: الجبل، وقال بعض أهل اللغة: لا يسمى طورا حتى يكون ذا شجر ولا يقال للأجرد طور، وقيل: سمي طورا ببطور بن إسماعيل، ﵇، أسقطت باؤه للاستثقال، ويقال لجميع بلاد الشام الطور، وقد تقدم لذلك شاهد في طرآن بوزن قرآن من هذا الكتاب، وقال أهل السير: سميت بطور ابن إسماعيل بن إبراهيم، ﵇، وكان يملكها فنسبت إليه، وقد ذكر بعض العلماء أن الطور هذا الجبل المشرف على نابلس ولهذا يحجه السامرة، وأما اليهود فلهم فيه اعتقاد عظيم ويزعمون أن إبراهيم أمر بذبح اسماعيل فيه، وعندهم في التوراة أن الذبيح إسحاق، ﵇، وبالقرب من مصر عند موضع يسمى مدين جبل يسمى الطور، ولا يخلو من الصالحين، وحجارته كيف كسرت خرج منها صورة شجرة العليق، وعليه كان الخطاب الثاني لموسى، ﵇، عند خروجه من مصر ببني إسرائيل، وبلسان النّبط كل جبل يقال له طور فإذا كان عليه نبت وشجر قيل طور سيناء. والطور: جبل بعينه مطل على طبرية الأردن بينهما أربعة فراسخ على رأسه بيعة واسعة محكمة البناء موثقة الأرجاء يجتمع في كل عام بحضرتها سوق ثم بنى هناك الملك المعظم عيسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب قلعة حصينة وأنفق عليها الأموال الجمة وأحكمها غاية الإحكام، فلما كان في سنة وخرج الأفرنج من وراء البحر طالبين للبيت المقدس أمر بخرابها حتى تركها كأمس الدابر وألحق البيت المقدس بها في الخراب، فهما إلى هذه الغاية خراب. والطور أيضا: جبل عند كورة تشتمل على عدة قرى تعرف بهذا الاسم بأرض مصر القبلية وبالقرب منها جبل فاران، هذا ما بلغنا في الطور غير مضاف فأما المضاف فيأتي.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع