من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
باب العين والنون وما يليهما
العُنَاجُ: قال الأزدي: العناج، بضم العين، موضع، والعناج: حبل يشدّ في الدّلو، قال ابن مقبل:
أفي رسم دار بالعناج عرفتهاإذا رامها سيل الحوالب عرّدا
عَنَاذَانُ: بفتح أوله، وبعد الألف ذال معجمة، وآخره نون بعد الألف الأخرى: قرية من قرى قنّسرين من كورة الأرتيق من العواصم، أعجميّ لا أصل له في كلام العرب.
عُنَاصِرُ: في قول زيد الخيل:
ونبّئت أنّ ابنا لشيماء ههناتغنّى بنا سكران أو متساكرا
وإنّ حوالي فردة فعناصرفكتلة حيّا، يا ابن شيما، كراكرا
العَنَاقَةُ: بالفتح، هكذا جاء في اسم هذا الموضع، فإن كان من عناق المعز فلا يؤنّث لأنه لا يقال للذكر: وهو ماء لغني، قال أبو زياد: وإذا خرج عامل بني كلاب مصدّقا من المدينة فان أول منزل ينزله ويصدّق عليه أريكة ثم يرحل من أريكة إلى العناقة وهي لغني فيصدّق عليه غنيّا كلها وبطونا من الضباب وبطونا من بني جعفر بن كلاب ويصدّق إلى مدعى، وفيه شعر في الربع الأول من كتاب اللصوص لم يحضرني الآن، وقال ابن هرمة:
وأروع قد دقّ الكري عظم ساقهكضغث الخلا أو طائر المتنسّر
وقلت له: قم فارتحل ثم صل بهاغدوّا وملطا بالغدوّ وهجّر
فإنك لاق بالعناقة فارتحلبسعد أبي مروان أو بالمخصّر
عِنَانٌ: بالكسر، وآخره نون أخرى، يقال: عانّه يعانّه عنانا ومعانّة كما يقال عارضه يعارضه عراضا
ومعارضة، والعنن: الاعتراض، ومنه شركة العنان كأنه عنّ لهما فاشتركا فيه، وسمي عنان اللجام عنانا لاعتراض سيريه على صفحتي عنق الدابة من عن يمينه وشماله، وعنان: واد في ديار بني عامر معترض في بلادهم أعلاه لبني جعدة وأسفله لبني قشير.
عُنْبان: بضم أوله، وسكون ثانيه ثم باء موحدة، وآخره نون.
عُنُبُبُ: بضم أوله وثانيه ثم باءان موحدتان الأولى مضمومة وقد تفتح في شعر أبي صخر الهذلي حيث قال:
قضاعيّة أدنى ديار تحلّهاقناة، وأنّى من قناة المحصّب
ومن دونها قاع النقيع فأسقففبطن العقيق فالخبيت فعنبب
ورواه السّكري عنبب، وهو في أمثلة سيبويه بفتح الباء الأولى، وقال نصر: هو واد باليمن.
العَنْبرَةُ: قرية بسواحل زبيد، منها علي بن مهدي الحميري الخارج بزبيد والمستولي على نواح كثيرة من اليمن.
عِنَبَةُ: بلفظ واحدة العنب، بئر أبي عنبة: قرب المدينة، تقدم ذكرها في بئر أبي عنبة وذكرها العمراني فقال عتبة، والأول أصحّ ولا يعرّج على هذا البتّة وإنما هو ذكر ليجتنب، بئر على ميل من المدينة اعترض هناك رسول الله، ﷺ، أصحابه عند مسيره إلى بدر.
عَنْدَلُ: مدينة عظيمة للصّدف بحضرموت، قال ابن الحائك: وكان امرؤ القيس قد زار الصدف إليها، وفيها يقول:
كأني لم أسمر بدمّون مرّة،ولم أشهد الغارات يوما بعندل
عَنْزٌ: بلفظ العنز من الشاء: موضع بناحية نجد بين اليمامة وضريّة. ومسجد بني عنز: بالكوفة، منسوب إلى عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن نزار. وعنز أيضا:
موضع في شعر الراعي حيث قال:
بأعلام مركوز فعنز فغرّبمغاني أمّ الوبر إذ هي ما هيا
عَنْسٌ: بفتح أوله: وسكون ثانيه، وآخره سين مهملة، وهي الناقة الصلبة تسمّى بذلك إذا تمّت سنها واشتدّت قوّتها: وهو مخلاف باليمن، ينسب إلى عنس بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان رهط الأسود العنسي الذي تنبّأ في أيام رسول الله، ﷺ.
عُنْصُلٌ: بضم أوله، وسكون ثانيه، وضم الصاد وفتحها، وهو الكرّاث البرّيّ يعمل منه خلّ يقال له
العنصلان: ي: وهو اسم موضع في ديار العرب، وطريق العنصل: من البصرة إلى اليمامة، وقال آخر: العنصل طريق تشقّ الدهناء من طرق البصرة.
عُنْصُلاء: بالمدّ: موضع آخر، قال منذر بن درهم الكلبي:
لتخرجني عن واحد ورياضهإلى عنصلاء بالزّميل وعاسم
العُنْصَلانِ:
بلفظ التثنية، قال أبو منصور: قال أبو حاتم سألت الأصمعي عن طريق العنصلين ففتح الصاد وقال: لا يقال بضمّها، قال: ويقول العامة إذا أخطأ إنسان الطريق أخذ طريق العنصلين، وذلك
أن الفرزدق ذكر في شعره إنسانا ضلّ في هذه الطريق فقال:
أراد طريق ال
عن: صلين فياسرت
فظنت العامة أن كلّ من ضلّ ينبغي أن يقال له هذا، وطريق العنصلين طريق مستقيم، والفرزدق وصفه على الصواب فظنّ الناس أن وصفه على الخطإ فاستعملوه كذلك.
عُنْقُرٌ: بالضم، والقاف، والزاي، وهو المرزنجوش، إلا أن المشهور الفتح، فلا أدري ما هو، وذات العنقز: موضع في ديار بكر بن وائل.
عَنْكَ: بٌ:
بالفتح ثم السكون، والكاف مفتوحة، وهو أصل حروف
عِنْوَبٌ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح الواو، والباء الموحدة، لا أدري ما أصله، وقال ابن دريد:
هو بوزن خروع: اسم واد، حكاه
عنه: العمراني، وقد حكي عن ابن دريد أنه قال: ليس في كلام العرب على وزن خروع إلا عتود اسم موضع، فإن صحت هذه فهي ثالثة ولست على ثقة من صحتها.
عُنّةُ:
بضم أوله، وتشديد ثانيه، قال الفرّاء: العنّة والعنّة الاعتراض بالفضول وغيره، وقال أبو منصور:
سمعت العرب تقول كنّا في عنّة من الكلإ أي في
كلإ كثير وخصب، وعنّة: من مخاليف اليمن، وقيل: قرية باليمن.
عُنَيبسات: في شعر الأعشى حيث قال:
فمثلك قد لهوت بها وأرضمهامه لا يقود بها المجيد
قطعت، وصاحبي شرخ كنازكركن الرّعن ذعلبه قصيد
كأنّ قتودها بعنيبساتتعطّفهنّ ذو جدد فريد
عُنَيْزَتَينِ: تثنية الذي قبله بمعناه، قال العمراني: هو موضع آخر، والذي أظنه أنه موضع واحد كما قالوا في عماية عمايتان وفي رامة رامتان وأمثالها كثيرة، والله أعلم، قال بعضهم:
أقرين! انك لو رأيت فوارسيبعنيزتين الى جوانب ضلفع
عُنَيِّقُ: بلفظ تصغير عناق: موضع في قول جرير:
ما هاج شوقك من رسوم دياربلوى عنيّق أو بصلب مطار
العُنَيْقُ: تصغير العنق، وهو على معان، العنق للإنسان والدواب معروف، والعنق: الجماعة، ومنه قوله:
ان العراق وأهلهعنق إليك فهيت هيتا
أي مالوا إليك جميعا، وقال ابن الأعرابي: العنق الجمع الكثير، والعنق: القطعة من المال وغيره، وذات العنيق: ماءة قرب الحاجر في طريق مكة من الكوفة على ميل من النّشناش، قال فيها الشاعر:
ألا تلكما ذات العنيق كأنهاعجوز نفى عنها أقاربها الدهر
وقال أعرابي:
رأيت وأصحابي، بأظلم موهنا،سنا البرق يجلو مكفهرّا يمانيا
قعدت له من بعد ما نام صحبتييسحّ على ذات العنيق العزاليا
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع