من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
عَيْنَمٌ
في وزن الذي قبله أراه منقولا من الفعل الماضي من العنم، وهو ضرب من شجر الشوك ليّن الأغصان لطيفها كأنه بنان العذارى، واحدتها عنمة، والعنم: ضرب من الوزغ يشبه العظاية إلا أنه أحسن منها وأشد بياضا، وقيل: العنم شجرة لها ثمر أحمر كالعنّاب تكون بالحجاز يشبه بها بنان النساء، سمي بذلك لكثرته فيه أو يكون اسما غيّر عن صيغته فرقا بين الموضع وما فيه.
عِينٌ:
بكسر أوله، يجوز أن يكون منقولا من فعل ما لم يسمّ فاعله ثم أعرب، من قولهم: عين الرجل إذا أصيب بالعين، ويجوز أن يكون منقولا من جمع عيناء، قال اللحياني: إنه لأعين إذا كان ضخم العين واسعها، والأنثى عيناء، والجمع منهما عين، ومنه: حور عين، وهو موضع بالحجاز ذكره أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات.
العَينُ:
من عان الرجل فلانا يعينه عينا إذا أصابه بالعين، والعين: الطليعة للعسكر وغيره، والعين من الماء معلومة، وعين الحيوان معروفة أيضا، ويقال: ما بالدار عين ولا عائنة أي أحد، قال الفرّاء: لقيته أول عين أي أول شيء، والعين:
الذهب والفضة، والعين: النّقد الحاضر، والعين عين الركية: وهي نقرة الركية، والعين: المطر يدوم خمسة أيام وأكثر لا يقلع، والعين: ما عن يمين قبلة أهل العراق، وعين الشيء: نفسه، والعين للميزان: خلل فيها، والعين: عين الشمس وعين القوس التي يوضع فيها البندق، وعين الركية:
منبعها، والعين يقال للرجل يظهر من نفسه ما لا يفي به إذا غاب: هو عبد عين وصديق عين،
والعين: المعاينة في قولهم: ما أطلب أثرا بعد عين، والعين: الدينار الراجح بمقدار ما يميل معه الميزان، وعين: سبعة دنانير ونصف دانق، فهذا عشرون معنى للعين، والعين غير مضافة: قرية تحت جبل اللّكّام قرب مرعش وإليها ينسب درب العين النافذ إلى الهارونية، مدينة لطيفة في ثغور المصيصة، ذكرت في موضعها. والعين بالعراق عين التّمر تذكر.
والعين: قرية باليمن من مخلاف سنحان. وعين:
موضع في بلاد هذيل، قال ساعدة بن جؤيّة الهذلي يصف سحابا:
لما رأى نعمان حلّ بكرفئعكر كما لبخ البزول الأركب
فالسدر مختلج وأنزل طافياما بين عين إلى نباتى الأثأب
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع