تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

باب الغين والراء وما يليهما

الغَرّاء: بالفتح، والمد، وهو تأنيث الأغرّ، وفرس أغرّ إذا كان ذا غرّة: وهو بياض في مقدم وجهه، والغر: طيور سود بيض الرؤوس من طير الماء، الواحدة غرّاء، ذكرا كان أو أنثى، والأغرّ:

الأبيض، وقد يستعار لكل ممدوح، وقال الأصمعي: الغرّاء موضع في ديار بني أسد بنجد وهي جريعة في ديار ناصفة، وناصفة قويرة هناك، وأنشد:

كأنهم ما بين ألية غدوةوناصفة الغرّاء هدي محلّل

في أبيات، وذكر ابن الفقيه في عقيق المدينة قال: ثم ذو الضروبة ثم ذو الغرّاء، وقال أبو وجزة:

كأنهم يوم ذي الغرّاء حين غدتنكبا جمالهم للبين فاندفعوا
للشاعر أبو وجزة السعدي، اقرأ القصيدة
لم يصبح القوم جيرانا، فكلّ نوىبالناس لا صدع فيها سوف تنصدع
للشاعر أبو وجزة السعدي، اقرأ القصيدة

الغُرَابات: بلفظ جمع غرابة: موضع في شعر لبيد وهي أمواه لخزاعة أسفل كليّة، وقال كثير:

أقيدي دما يا أم عمرو هرقته،فيكفيك فعل القاتل المتعمّد
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «تظل ابنة الضمري في ظل نعمة»
ولن يتعدّى ما بلغتم براكبزورّة أسفار تروح وتغتدي
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «تظل ابنة الضمري في ظل نعمة»
فظلّت بأكناف الغرابات تبتغيمظنّتها واستبرأت كل مرتد
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «تظل ابنة الضمري في ظل نعمة»

وقال الحفصي: الغرابات قرب العرمة من أرض اليمامة، وأنشد الأصمعي:

لمن الدار تعفّى رسمها بال

الغُرَابَةُ: باليمامة، قال الحفصي: هي جبال سود وإنما سميت الغرابة لسوادها، قال بعض بني عقيل:

يا عامر بن عقيل كيف يكفركمكعب ومنها إليكم ينتهي الشرف؟
أفنيتم الحرّ من سعد ببارقةيوم الغرابة ما في برقها خلف
للشاعر خرقة بن نباتة، من قصيدة «يا عارم بن عقيلٍ كيف كفر كم»

ومما أقطعها النبي، ﷺ، مجّاعة بن مرارة الغورة وغرابة والحبل.

الغَرَابَةُ:

بالفتح، بعد الألف باء موحدة، وهو الشيء الغريب فيما أحسب: موضع في قول الشاعر:

تذكّرت ميتا بالغرابة ثاويا

الغُرَابيّ: من حصون بلاد اليمن، والغرابي أيضا:

رمل معروف بطريق مصر بين قطية والصالحة صعب المسلك.

غُرَارُ: بالضم، وتكرير الراء، بوزن غراب، مرتجل فيما أحسب: اسم جبل بتهامة.

غَرَازُ: بالفتح، وآخره زاي، يجوز أن يكون مبنيّا مثل نزال وغراز من الغرز بالإبرة وغيرها: وهو موضع، عن الزمخشري.

الغَرّافُ: هو فعّال، بالتشديد، من الغرف: وهو نهر كبير تحت واسط بينها وبين البصرة، كأنه يغترف كثيرا لأن فعّالا بالتشديد من أبنية التكثير وإن كان قد جاء منه ما ليس للتكثير، وهو قوله تعالى: وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ، وقول طرفة:

ولست بحلّال التلاع مخافة،ولكن متى يسترفد القوم أرفد
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»

فانه إذا امتنع الكثير وقع القليل، والله منزّه عن قليل الظلم وكثيره، وكذلك طرفة لم يرد أنه يحل التلاع قليلا مخافة من الرفد ولكن أراد أن يمتنع عن ذلك بالكلية، وعلى هذا النهر كورة فيها قرى كثيرة وهي بطائح، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم.

غُرَاقٌ: مكان يمان فيما يحسب نصر.

الغَرَامِيلُ: جمع غرمول وهو الذكر الضخم، لا أعرف له معنى غيره: وهي هضاب حمر، قال الشماخ:

محوّيين، سنام عن يمينهما،وبالشمال مشان فالغراميل

حوّى: عدا.

الغَرّانِ: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، تثنية الغرّ: وهو الكسر في الجلد من السمن، والغرّ: زقّ الطائر فرخه، والغرّ: الشرك في الطريق، ومنه: اطو الثوب على غرّه، أي على كسره، والغر النهر الصغير: اسم موضع في قول مزاحم العقيلي:

أتعرف بالغرّين دارا تأبّدتمن الوحش واستفّت عليها العواصف
صبا وشمال نيرج يقتفيهماأحايين لمّات الجنوب الزفازف
وقفت بها لا قاضيا لي لبانة،ولا أنا عنها مستمرّ فصارف
للشاعر مزاحم العقيلي، اقرأ القصيدة
سراة الضّحى حتى ألاذ بخفّهابقية منقوص من الظلّ ضايف

وقال صحابي بعد طول سماحة:

على أيّ شيء أنت في الدار واقف؟

الغُرَبَ: اتُ:

بالضم، وبعد الراء باء موحدة، كأنه جمع

الغَرَّتانِ: بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وتاء، تثنية غرّة بلفظ المرة الواحدة من الغرور: وهما أكمتان سوداوان يسرة الطريق إذا خرجت من توّز إلى سميراء.

الغَرْدُ: قال نصر: بسكون الراء، ولم يزد في إيضاحه، قال: وهو بناء للمتوكل بسرّمن رأى في دجلة

أنفق عليه ألف ألف درهم، ولم يصحّ لي أنا ضبطه وما أظنه إلا الفرد، والله أعلم.

الغَرِ: دُ:

بفتح أوله، وكسر ثانيه، وكل صائت طرب الصوت غرد: وهو جبل بين ضرية والربذة بشاطئ الجريب الأقصى لبني محارب وفزارة، وقيل:

من شاطئ ذي حسى بأطراف ذي ظلال.

غَرْدِيانُ: بالفتح ثم السكون، وكسر الدال المهملة، وياء مثناة من تحت، وآخره نون: قرية من قرى كسّ بما وراء نهر جيحون.

الغَرّ:

بالفتح ثم التشديد، تقدم اشتقاقه في الغرّان:

وهو موضع بينه وبين هجر يومان، قال الراجز:

فالغرّ ترعاه فجنبي جفر قال نصر: وغرّ ماء لبني عقيل بنجد أحد ماءين يقال لهما الغرّان.

غَرْزَةُ: موضع في بلاد هذيل، قال مالك بن خالد الهذلي:

لميثاء دار كالكتاب بغرزةقفار وبالمنحاة منها مساكن

الغَرْسُ: بالفتح ثم السكون، وآخره سين مهملة، والغرس في لغتهم: الفسيل أو الشجر الذي يغرس لينبت، والغرس: غرسك الشجر، وبئر غرس: بالمدينة جاء ذكرها في غير حديث وهي بقباء، وكان النبيّ، ﷺ، يستطيب ماءها ويبارك فيه وقال لعليّ، ﵁، حين حضرته الوفاة: إذا أنا متّ فاغسلني من ماء بئر غرس بسبع قرب، وقد ورد عنه، ﵊، أنه بصق فيها وقال:

إن فيها عينا من عيون الجنة، وفي حديث ابن عمر قال: قال رسول الله، ﷺ، وهو قاعد على شفير غرس: رأيت الليلة كأني جالس على عين من عيون الجنة، يعني بئر غرس، وقال الواقدي:

كانت منازل بني النضير ناحية الغرس وما والاها مقبرة بني حنظلة. ووادي الغرس: بين معدن النّقرة وفدك.

غُرْسَةُ: بضم الغين، وسكون الراء، والسين مهملة:

قرية ذات كروم وأشجار عثرية من كورة بين النهرين بين الموصل ونصيبين.

غرش: أو الغور فقال من قصيدة:

لتطلبنّ الشاه عيديّةتغصّ من مدن بمنّ النّسوع
للشاعر البحتري، من قصيدة «كلفني فوق الذي أستطيع»
بالغرش أو بالغور من رهطهأروم مجد ساندتها الفروع
للشاعر البحتري، من قصيدة «كلفني فوق الذي أستطيع»
ليس النّدى فيهم بديعا ولاما بدءوه من جميل بديع
للشاعر البحتري، من قصيدة «كلفني فوق الذي أستطيع»

غَرْشُ:

بفتح أوله، وسكون ثانيه، وهو بين الشين المعجمة والجيم على لغة الفرس، وبعض يقول غرج:

وهو الموضع الذي ذكر آنفا فقيل فيه غرجستان، وهو بين غزنة وكابل وهراة وبلخ، والغالب على تسميته اليوم على لسان أهل خراسان بالغور.

غَرْفٌ: بالفتح ثم السكون ثم الفاء، شجر يدبغ به الأديم، ومنه الأديم

الغرفيّ: ، وقال العمراني:

الغرف موضع، ولم يزد.

غَرْقَدٌ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وقاف مفتوحة ثم دال، وهو نبت وهو كبار العوسج وبه سمّي بقيع الغرقد: مقبرة أهل المدينة.

الغَرْقَدَةُ: قال الأصمعي: فوق الثّلبوت من أرض نجد ماءة يقال لها الغرقدة لنفر من بني نمير بن صعصعة ثم من بني هوازن من قيس عيلان، وقال نصر:

لنفر من بني عمير بن نصر بن قعين تحت ماءة الخربة لبني الكذّاب من غنم بن دودان.

غَرْقَةُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وغرقة: قرية باليمامة ذكرها ذو الرمّة، قرية ونخل لبني عدي بن حنيفة.

غَرَمَى: بالتحريك، والقصر، على وزن بشكى وجمزى، وأصله من الغرم وهو أداء شيء يلزم فيما أحسب، هكذا ضبطه الأديبي وقال: هو اسم موضع.

الغِرْنِقُ: كذا ضبطه نصر وقال: هو موضع بالحجاز، وقيل: غرنق ماء بأبلى بين معدن بني سليم والسوارقية.

غَرْنِيطُوف: بفتح أوله، وسكون ثانيه، ونون مكسورة، وياء مثناة من تحت ساكنة، وطاء مهملة مضمومة، وواو ساكنة، وفاء: بلد في أقصى المغرب على ساحل البحر بعد سلا وليس بعده عمارة.

غُرُوبٌ: بالضم، وآخره باء، وهو جمع غرب، وهو التمادي، ومنه: كفّ غربه، وغرب كلّ شيء: حده، وسيف غرب: قاطع، والغرب:

يوم السقي، والغرب: الدلو الكبير الذي يستقى فيه بالسانية، وفرس غرب: كثير العدو، والغروب: الدموع التي تخرج من العين، والغرب:

التنحّي، والغرب: المغرب، ويجوز أن يكون جمع غرب، بالتحريك، وهو ورم في مآقي العين تسيل منه، والغرب: الموضع الذي يسيل فيه الماء

بين البئر والحوض، والغرب: ماء الأسنان الذي يجري عليها، والغرب: شجر معروف، والغرب:

جام من فضّة، وأصابه سهم غرب إذا كان لا يدرى من رماه، وهو مضاف، وقد يقال غير ذلك، و

الغرو: ب: موضع ذكره صاحب كتاب البيان وهو في شعر النابغة الجعدي:

ومسكنها بين الغروب إلى اللّوىإلى شعب ترعى بهنّ فعيهم
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «أيا دار سلمى بالحرورية اسلمي»
ليالي تصطاد الرجال بفاحموأبيض كالإغريض لم يتثلّم
للشاعر النابغة الجعدي، من قصيدة «أيا دار سلمى بالحرورية اسلمي»

غُرَّةُ: بضم أوله، وتشديد ثانيه، في الحديث: جعل في الجنين غرّة عبدا أو أمة، وقال أبو سعيد الضرير:

الغرّة عند العرب أنفس شيء يملك وهو العبد والمال والفرس والبعير والفاضل من كل شيء، وغرّة القوم:

سيدهم، ويقال لثلاث ليال من أول الشهر غرر، الواحدة غرّة، وغرّة الفرس: بياض في جبهته، وفيه غير ذلك، وغرّة: أطم بالمدينة لبني عمرو بن عوف بني مكانه منارة مسجد قباء.

الغَرْوُ:

بفتح أوله، وسكون ثانيه، والواو، معربة:

موضع قرب المدينة، قال عروة بن الورد:

عفت بعدنا من أمّ حسّان غضور،وفي الرّمل منها آية لا تغيّر
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «عفت بعدنا من أم حسان غضور»
وبالغرو والغرّاء منها منازل،وحول الصفا وأهلها متدوّر
ليالينا إذ جيبها لك ناصح،وإذ ريحها مسك ذكيّ وعنبر
للشاعر عروة بن الورد، من قصيدة «عفت بعدنا من أم حسان غضور»

غريان: قلعة باليمن في جبل شطب.

غُرَيْبٌ: بضم أوله، وفتح ثانيه، يجوز أن يكون تصغير غرب لنوع من الشجر، وقد تقدم معنى الغرب قبل هذا، أو تصغير غير ذلك مما يطول: وهو واد في ديار كلب، وجاء في شعر مضافا إلى ضاح.

الغُرَيْرَاء: تصغير الغرّاء تأنيث الأغر: موضع بحوف مصر كانت فيه وقعة موسى بن مصعب والي مصر من قبل المهدي قتل فيها موسى بن مصعب في شوّال سنة.

الغُرَيْزُ: آخره زاي، هو تصغير غرز بالإبرة أو غيرها، والغرز: ركاب الرحال أو يكون تصغير الغرز، بالتحريك، وهو نبت جاء في حديث عمر حين رأى في روث فرس شعيرا في عام الرّمادة فقال:

لئن عشت لأجعلن له من غرز البقيع ما يكفيه ويغنيه عن قوت المسلمين، والغريز: ماء بضرية في ممتنع العلم يستعذ به الناس لشفاههم لقلّته، وقيل: هي رديهة عذبة لشفه الناس في بلاد أبي بكر بن كلاب، والرّدهة: المورد، والردهة أيضا: صخرة تكون في مستنقع الماء.

الغَرِيضُ: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء ساكنة، وضاد معجمة، والغريض: الطري من كل شيء، وكل من ورد الماء باكرا فهو غارض، والماء غريض، والغريض: موضع، عن الخوارزمي

غِرْيَفٌ: بالكسر ثم السكون، وياء مثناة من تحت مفتوحة ثم فاء، والغريف في كلامهم: شجرة معروفة، قال:

لحا قبّة الشّوع والغريف والغريف: جبل لبني نمير، قال الخطفي جدّ جرير ابن عطية بن الخطفى الشاعر واسمه حذيفة:

كلفني قلبي ما قد كلّفاهوازنيّات حللن غريفا
أقمن شهرا بعد ما تصيّفاحتى إذا ما طرد الهيف السّفا
قرّبن بزلا ودليلا مخشفاإذا حبا الرمل له تعسّفا
يرفعن بالليل، إذا ما أسجفا،أعناق جنّان وهاما رجّفا

وعنقا بعد الكلال خيطفى

غِرْيَفَةُ: مثل الذي قبله وزيادة هاء: اسم ماء عند غريف الذي قبله في واد يقال له التسرير، وعمود غريفة: أرض بالحمى لغنيّ بن أعصر، قال أبو زياد:

التسرير واد، كما ذكرناه في موضعه، وفيه ماء يقال له غريفة ولها جبل يسمّى غريفا.

الغُرَيْفَةُ: تصغير الغرفة: موضع في قول عديّ بن الرقاع حيث قال:

يا من رأى برقا أرقت لضوئهأمسى تلألأ في حواركه العلى
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «يا منْ رأى برقاً أرقتُ لضوئهِ»
لما تلحلح بالبياض عماؤهحول الغريفة كاد يثوي أو ثوى
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «نزع الفؤاد عن البطالة والصبا»

الغُرَيْقُ: بلفظ تصغير غرق، وهو الراسب في الماء:

واد لبني سليم.

الغَرِيّ: ةُ:

بالفتح ثم الكسر، وتشديد الياء: قرية من أعمال زرع من نواحي حوران، ينسب إليها يعيش ابن عبد الرحمن بن يعيش الضرير الغروي، سمع من أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي.

الغُرَيّ: ةُ:

بلفظ تصغير الغرا، وهو ما طليت به شيئا: أغزر ماء لغنيّ قرب جبلة.

غُرَيٌّ:

تصغير الغرا وهو الشيء الذي يغرّى أي يطلى به: وهو ماء في قبلي أجإ أحد جبلي طيّء.

الغَرِيّ:

بفتح أوله، وكسر ثانيه، وتشديد الياء:

أحد الغريّين اللذين أطلنا القول فيهما آنفا، والله الموفق للصواب.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم البلدان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.