تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

قَطَنَ

ا:

من قرى دمشق، منها الحسن بن علي بن محمد أبو علي القطني، روى عن أبي بكر محمد بن حميد ابن معيوف، روى عنه عبد العزيز الكناني، قاله الحافظ أبو القاسم.

قَطَنٌ:

بالتحريك، وآخره نون، قال ابن السكيت:

القطن ما بين الوركين، وعن صاحب العين:

القطن الموضع العريض بين الثّبج والعجز، وقال الأصمعي: قطن الطائر أصل ذنبه، وفي الحديث:

أن آمنة لما حملت بالنبيّ، ﷺ، قالت: ما وجدته في القطن ولا الثّنّة ولكني أجده في كبدي، فالقطن: أسفل الظهر، والثّنّة:

أسفل البطن، وقطن: جبل لبني أسد في قول امرئ القيس يصف سحابا:

أصاح ترى برقا أريك وميضهكلمع اليدين في حبيّ مكلّل

ثم يقول بعد أبيات:

على قطن بالشّيم أيمن صوبهوأيسره على السّتار فيذبل
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل»

قال الأصمعي: وفيما بين الفوّارة، وهي قرية ذكرت في موضعها، والمغرب جبل يقال له قطن به مياه أسماؤها السّليع والعاقرة والثّيّلة والممها وهي لبني عبس كلها، وقال الزمخشري: هو لبني عبس، وأنشد:

أين انتهى يا ابن صميعاء السّننليس لعبس جبل غير قطن

وقال أبو عبيد الله السكوني: قطن جبل مستدير ململم يجري من رأسه عيون لبني عبس بين الحاجر والمعدن وبه ماء يقال له السليع، وقال بعض الأعراب:

سلّم على قطن، إن كنت نازله،سلام من كان يهوى مرّة قطنا
أحبّه، والذي أرسى قواعده،حبّا إذا علنت آياته بطنا
يا ليتنا لا نريم الدهر ساحته،وليتها، حين سرنا غربة، معنا
ما من غريب، وإن أبدى تجلّده،إلّا تذكّر، عند الغربة، الوطنا
انظر، وأنت بصير، هل ترى قطنامن رأس حوران من آت لنا قطنا
يا ويحها نظرة ليست براجعةخيرا ولكنها من غيره قمنا

قال ابن السكيت: قطن جبل لبني عبس كثير النخل والمياه بين الرّمّة وبين أرض بني أسد، وذكر عنه أيضا أنه قال: قطن جبل في ديار عبس بن بغيض عن يمين النباج والمدينة بين أثال وبطن الرّمة، قال كثيّر:

فإنك عمري هل أريك ظعائنابصحن الشّتا كالدّوم من بطن تريما
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «لعزة أطلال أبت أن تكلما»
نظرت إليها، وهي تنضو وتكتسيمن القفر آلاء فما زال أقتما
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «لعزة أطلال أبت أن تكلما»
وقد جعلت أشجان برك يمينها،وذات الشمال من مريخة أشأما
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «لعزة أطلال أبت أن تكلما»
مولّية أيسارها قطن الحمىتواعدن شربا من حمامة معظما
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «لعزة أطلال أبت أن تكلما»

وقال الواقدي: قطن ماء ويقال جبل من أرض بني أسد بناحية فيد، وغزوة قطن قتل بها مسعود ابن عروة وأمير جيش رسول الله، ﷺ، أبو سلمة بن عبد الأسد، وذكره في المغازي كثير. وقطن أيضا: موضع من أرض الشّربّة.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب القاف والطاء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.