من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
باب الكاف والباء وما يليهما
كَبّا: قال ابن الكلبي: كان بالمدينة مخنّث يقال له النّغاشيّ، ويقال نغاش، فقيل لمروان: إنه لا يقرأ من القرآن شيئا، فبعث إليه وهو يومئذ على المدينة فاستقرأه أم الكتاب فقال: والله أنا ما أعرف أقرأ بناتها فكيف الأمّ؟ فقال مروان: أتهزأ بالقرآن لا أمّ لك! فأمر به فقتل في موضع يقال له كبّا في بطحان.
كَبَابُ: بالفتح، ولا أعرف له معنى في كلامهم إلا أن الكباب الطّباهج وهو اللحم المشويّ أو المقلو، وما أظنه إلا فارسيّا: وهو اسم ماء بعقيق تمرة من وراء اليمامة على عشرة أيام، كذا ضبطه الحازمي، ووجدت في كتاب اللصوص بخط من يوثق به ويعتمد عليه كباب على مثال جمع كبّة، بكسر الكاف:
اسم موضع في قول الكلابي:
درست معالم دمنة بكباب،وخلت من الأهلين والجنّاب
يرعى بها لهق أغرّ مسرولرمل الجوانب واضح الأقراب
وقرأت في نوادر الفراء التي أملاها أبو العباس ثعلب في سنة من النسخة التي كتبت من لفظه بعينها كباب، بضم، وأنشد:
ولقد بدا لك، لو تفألت غدوة،طرد الركاب ومنزل بكباب
فارجع فقد عركوا بأنفذ خزيةعظة الإله وكبسة الخطّاب
كَبَاثُ: آخره ثاء مثلثة: بالجزيرة لبني تغلب كان يقام به سوق في الجاهلية غزاه المسلمون في أول أيام عمر، ﵁، وإمارة المثنّى بن حارثة على العراق.
كَبِدٌ: بالفتح ثم الكسر، وكبد كل شيء: وسطه، وكبد الوهاد: موضع في سماوة كلب، ذكره المتنبي في قوله:
روامي الكفاف وكبد الوهادوجار البويرة وادي الغضا
وكبد أيضا: هضبة حمراء بالمضجع في ديار كلاب.
وكبد أيضا: قنّة لغنيّ، قال الراعي:
عدا، ومن عالج ركن يعارضهعن اليمين وعن شرقيّه كبد
ودارة كبد: موضع لبني أبي بكر بن كلاب، وبالقرب من كبد ماءة لغنيّ يقال لها مذعا، وفيهما يقول الغنوي:
تربّعت ما بين مذعا وكبد
كُبَرُ: بالضم ثم الفتح، بوزن زفر، كأنه جمع كبير كقوله تعالى: إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ، هو جبل
عظيم يتصل بالصّيمرة ويرى من مسيرة عشرين فرسخا وأكثر.
كَبَرُ: بالتحريك، وهو في اللغة الطبل الذي له وجه واحد في لغة أهل الكوفة: ناحية من خوزستان، والباء على لغة العجم بين الباء والفاء.
كَبَشَاتُ: بالتحريك، وشين معجمة، وآخره تاء، جمع
كبشة: ، ولا أدري ما كبشة إلا أن الكبش الحمل الثنيّ وما علاه في السن، وكبش الكتيبة:
قائدها، وليس لواحد منها مؤنث إلا أن يكون أنّث لتأنيث البقعة: وهي أجبل في ديار بني ذؤيبة بهنّ هراميت وهي آبار متقاربة وبها البكرة وهي ماءة لهم، وأنشد أبو زياد:
أحمى لها الملك جنوب الرّيّانوكبشات فجنوبي إنسان
قال الأصمعي: ومن أسماء الجبال التي بالحمى كبشات، وهنّ أجبل: كبشة لبني جعفر، وكبشة لقيطة وهي لغنيّ، وكبشة الضباب.
كَبْكَبٌ: بالفتح والتكرير: علم مرتجل لاسم جبل خلف عرفات مشرف عليها، قيل: هو الجبل الأحمر الذي تجعله في ظهرك إذا وقفت بعرفة، وهما كبكبان: فكبكب من ناحية الصفراء وهو نقب يطلعك على بدر، وكبكب آخر يطلعك على العرج وهو نقب لهذيل، قال الأصمعي: ولهذيل جبل يقال له كبكب وهو مشرف على موقف عرفة، وقال ساعدة بن جؤيّة الهذلي:
كيدوا جميعا بآناس كأنهمأفناد كبكب ذات الشّثّ والخزم
أفناد، جمع فند: وهو الشّمراخ من شماريخ الجبل وهو طرفه وما تدلّى منه، ونجد كبكب:
موضع آخر، قال امرؤ القيس:
تبصّر خليلي هل ترى من ظعائنسوالك نقبا بين حزمي شعبعب؟
فريقان منهم قاطع بطن نخلة،وآخر منهم جازع نجد كبكب
كَبَنْدَةُ: بفتح أوله وثانيه ثم نون ساكنة، ودال مهملة، وهاء: معقل من قرى نسف بما وراء النهر.
الكَبَوَانُ: كأنه فعلان من كبا يكبو: وهو موضع كان فيه يوم من أيام العرب، وقال أبو محمد الأسود: يوم الكبوانة، بالتحريك وآخره هاء.
كَبُوذَ: ان:
بالذال المعجمة، وآخره نون: موضع.
كَبُوذ:
بالذال المعجمة: قرية بينها وبين سمرقند أربعة فراسخ.
كَبُوذَنْجَكَث: بعد الذال المعجمة نون ساكنة، وجيم مفتوحة، وكاف كذلك، وثاء مثلثة: بلد بينه وبين سمرقند فرسخان وهو رستاق ومدينة لنجوغكث.
كُبَيْبٌ: بلفظ تصغير كب: ماء بالعريمة بين الجبلين.
الكُبَيْبَةُ: قال الحسين بن أحمد الهمداني: قرية جنب في سراتهم باليمن الكبيبة، وقال رجل جنبيّ وقد جنّه الليل في بلد بني شاور:
نظرت، وقد أمسى المعيل فدوننافعيّان أمست دوننا فظمامها،
إلى ضوء نار بالكبيبة أوقدتإذا ما خبت عادت فشبّ ضرامها
توقّدها كحل العيون خرائد،حبيب إلينا رأيها وكلامها
عدا بيننا عرض البلاد وطولها،فداري يمانيها ودورك شامها
فإن أك قد بدّلت أرضا بموطنييمانية غربا أريضا مقامها
فقد أغتدي والبهدل النكس نائمبعيد الكرى عينا قريرا منامها
وأقطع مخشيّ البلاد بفتيةكأسد الشرى بيض جعاد جمامها
كَبِيرَةُ: بلفظ ضد الصغيرة: قرية بقرب جيحون اسمها بالفارسية ده بزرك أي القرية الكبيرة، ينسب إليها أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مسلم القرشي الكبيري، يروي عن محمد بن بكر البغدادي، سمع منه بآمد جيحون، روى عنه محمد بن نصر بن إبراهيم الميداني.
كُبَيْسٌ: موضع في شعر الراعي:
جعلن حبيّا باليمين وورّكتكبيسا لماء من ضئيدة باكر
كُبَيْسَةُ: تصغير كبسة: عين في طرف برّيّة السماوة على أربعة أميال من هيت منها تسلك البرّية وهناك عدّة قرى أهلها على غاية من الفقر والفاقة وضيق العيش لأنهم في جوار البادية.
كُبَيْشٌ: تصغير الكبش: اسم موضع، قال الراعي في إحدى الروايتين:
جعلن حبيّا باليمين ونكّبتكبيشا لورد من ضئيدة باكر
كُبِينُ: بضم أوله، وكسر ثانيه: من قرى سنحان من أرض اليمن.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع