تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

كِلِّزُ

بكسر أوله وثانيه، وآخره زاي، وأظنها قلّز التي تقدّم ذكرها: وهذه قرية من نواحي عزاز بين حلب وأنطاكية، جرى في هذه الناحية في أيامنا هذه شيء عجيب كنت قد ذكرت مثله في أخبار سدّ يأجوج ومأجوج وكنت مرتابا فيه ومقلّدا لمن حكاه فيه حتى إذا كان في أواخر ربيع الآخر سنة شاع بحلب وأنا كنت بها يومئذ ثم ورد بصحته كتاب والي هذه الناحية أنهم رأوا هناك تنّينا عظيما في طول المنارة وغلظها أسود اللون وهو ينساب على الأرض والنار تخرج من فيه ودبره فما مرّ على شيء إلا وأحرقه حتى إنه أتلف عدّة مزارع وأحرق أشجارا كثيرة من الزيتون وغيره وصادف في طريقه عدّة بيوت وخركاهات للتركمان فأحرقها بما فيها من الماشية والرجال والنساء والأطفال، ومرّ كذلك نحو عشرة فراسخ والناس يشاهدونه من بعد حتى أغاث الله أهل تلك النواحي بسحابة أقبلت من قبل البحر وتدلّت حتى اشتملت عليه ورفعته وجعلت تعلو قبل السماء والناس يشاهدون النار تخرج من قبله ودبره وهو يحرك ذنبه ويرتفع حتى غاب عن أعين الناس، قالوا: ولقد شاهدناه والسحابة ترفعه وقد لفّ بذنبه كلبا فجعل الكلب ينبح وهو يرتفع، وكان قد أحرق في ممرّه نحو أربعمائة شجرة لوز وزيتون.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الكاف واللام وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.