من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
المُشَقَّقُ
قال ابن إسحاق في غزوة تبوك: وكان في الطريق ماء يخرج من وشل ما يروي الراكب والراكبين والثلاثة بواد يقال له المشقّق، فقال رسول الله، ﷺ: من سبقنا إلى هذا الماء فلا يستقينّ منه شيئا حتى نأتيه، قال: فسبقه إليه نفر من المنافقين فاستقوا ما فيه فلما أتاه رسول الله، ﷺ، وقف عليه فلم ير فيه شيئا فقال:
من سبقنا إلى هذا الماء؟ فقيل له: يا رسول الله فلان وفلان، فقال: أولم أنههم أن يستقوا منه شيئا حتى آتيهم؟ ثم لعنهم رسول الله، ﷺ، ودعا عليهم ثم نزل فوضع يده تحت الوشل فجعل يصب في يده ما شاء الله أن يصبّ ثم نضحه به ومسحه بيده ودعا رسول الله، ﷺ، بما شاء أن يدعو به فانخرق من الماء كما يقول من سمعه ما إن له حسّا كحس الصواعق فشرب الناس واستقوا حاجتهم، فقال رسول الله، ﷺ: لئن بقيتم أو من بقي منكم لتسمعنّ بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع