من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
المشرق (٢)
باليمن.
المُشَرَّقُ:
بضم أوله، وفتح ثانيه، والراء مفتوحة مشددة، وقاف، يجوز أن يكون من شرق بريقه ومن الشرق ضد الغرب، قال ابن السكيت: الشّرق الشمس، بالتحريك، والشّرق، بالسكون، المكان الذي تشرق منه الشمس، والمشرق موضع الشمس في الشتاء على الأرض بعد طلوعها: وهو سوق بالطائف، عن أبي عبيدة، وقيل: هو مسجد بالخيف، وقيل:
هو جبل البرام، قال الأصمعي: المشرّق المصلّى ومسجد الخيف، وحكي عن شعبة أنه قال: خرجت أقود سماك بن حرب فقال: أين المشرّق؟ يعني مسجد العيدين، وإياه عنى أبو ذؤيب بقوله يذكر بنيه الخمسة:
أودى بنيّ وأعقبوا لي حسرةبعد الرّقاد وعبرة ما تقلع
فالعين بعدهم كأنّ حداقهاسملت بشوك فهي عور تدمع
ولقد حرصت بأن أدافع عنهم،وإذا المنيّة أقبلت لا تدفع
وإذا المنيّة أنشبت أظفارهاألفيت كلّ تميمة لا تنفع
وتجلّدي للشامتين أريهمأنّي لريب الدهر لا أتضعضع
حتى كأني للحوادث مروةبصفا المشرّق كلّ يوم تقرع
مُشَرِّقٌ:
بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الراء وكسرها:
واد بين العذيب وعين شمس في عدوتيه الدنيا منهما إلى العذيب والقصوى منهما من العذيب ومن عين شمس، دفن فيهما شهداء يوم القادسية من المسلمين، وقد قال شاعر في نقل سعد إياهم إلى هنالك:
جزى الله أقواما بجنب مشرّقغداة دعا الرحمن من كان داعيا
جنانا من الفردوس والمنزل الذييحلّ به م الخير من كان باقيا
قال: ودفن شهداء ليلة الهرير من ليالي القادسية وقتلى يوم القادسية وهو آخر أيام القادسية حول قديس من وراء العقيق وكانوا ألفين وخمسمائة بحيال مشرّق ودفن شهداء ما كان قبل ليلة الهرير على مشرّق.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع