تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

باب الميم والياء وما يليهما

مَياسِرُ: قال ابن حبيب: مياسر بين الرحبة والسّقيا من بلاد عذرة يقال لها سقيا الجزل وهي قريب من وادي القرى، قال كثيّر:

نظرت، وقد حالت بلاكث دونهموبطنان وادي برمة وظهورها،
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «أهاجتك سلمى أم أجد بكورها»
إلى ظعن بالنّعف نعف مياسرحدتها تواليها ومارت صدورها
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «أهاجتك سلمى أم أجد بكورها»
عليهنّ لعس من ظباء تبالةمذبذبة الخرصان باد نحورها
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «أهاجتك سلمى أم أجد بكورها»

الميان: جي في شعبان سنة، وكان مولده قبل التسعين ومائتين، وكان ثقة نبيلا مأمونا، تلقى عليه عبد الغني بن سعيد المصري الحافظ وأبو مسعود صالح بن أحمد بن القاسم الميانجي، سمع أبا الحسن الدارقطني وطبقته وحدثنا عنه أبو معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري بمكة، وأبو عبد الله أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، روى عنه يوسف بن القاسم الميانجي، ومات بالميانج، كل هذا عن ابن طاهر، وقد نسب إلى ميانه ميانجيّ، يذكر في موضعه.

مَيَانُ رُوذَان: بالفتح، وبعد الألف نون، وضم الراء، وسكون الواو، وذال معجمة، وآخره نون، هو فارسيّ معناه وسط الأنهار: وهي جزيرة تحت البصرة فيها عبادان يحيط بها دجلة من جانبيها وتصبّ في البحر الأعظم في موضعين: أحدهما يركب فيه الراكب القاصد إلى البحرين وبر العرب والآخر يركب فيه القاصد إلى كيس وبر فارس، فهذه الجزيرة مثلثة الشكل من جانبيها دجلة والجانب الثالث البحر الأعظم وفيها نخل وعمارة وقرى من جملتها المحرزي التي هي مرفأ سفن البحر اليوم، وميان روذان أيضا: ناحية في أقصى ما وراء النهر قرب أوزكند.

مِيَانَه: بكسر أوله وقد يفتح، وبعد الألف نون، والنسبة إليه ميانجي كالذي قبله: وهو بلد بأذربيجان معناه بالفارسية الوسط وإنما سمي بذلك لأنه متوسط بين مراغة وتبريز، وأنا رأيتها وهو منها مثل زاوية إحدى المثلّثات، وقد نسب إليها القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الميانجي قاضي همذان استشهد بها، ﵀، وولده أبو بكر محمد وولده عين القضاة عبد الله بن محمد كان له فضل وفقه وكان بليغا شاعرا متكلما تمالأ عليه أعداء له فقتل صبرا، كما ذكرنا في كتابنا أخبار الأدباء.

مَيْبُذُ: بالفتح ثم السكون، وضم الباء الموحدة، وذال معجمة: بلدة من نواحي أصبهان بها حصن حصين، وقيل إنها من نواحي يزد، ينسب إليها من المتأخرين عبد الرشيد بن علي بن محمد أبو محمد الميبذي، سمع بأصبهان الكثير وصحب أبا موسى الحافظ وكتب عنه وعن طبقته وقدم بغداد حاجّا فسمع بها من أصحاب ابن بنان وابن الحصر وغيرهم وحدث بها عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سال الملقب بترك وعاد إلى بلده وحدث بها وكان له فهم

ومعرفة وفيه فضل وتمييز، ومات في سنة ببلده، وقال الإصطخري: ومن نواحي كورة إصطخر ميبذ فهي على هذا من نواحي فارس بينها وبين أصبهان فاشتبهت، وبين ميبذ وكث مدينة يزد عشرة فراسخ. ومن ميبذ إلى عقدة عشرة فراسخ.

مِيبَرٌ: بالكسر ثم السكون، وفتح الباء الموحدة، وراء: موضع.

مَيْثَ: اء:

بالفتح، والمد، والثاء مثلثة، وهي في اللغة الرملة اللينة، قال الحازمي: هي ناحية شامية.

مَيْثَمٌ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وثاء مثلثة، قال المرّي: وجدت كلاعه وثيمة، وهي الجماعة من الحشيش أو الطعام، يقال: ثم لها أي اجمع لها، وميثم: ماء لبني عبادة بنجد اسم مكان الجماعة.

ميجاس: موضع بالأهواز كانت به وقعة للخوارج وأميرهم أبو بلال مرداس بن ادية، قال عمران ابن حطّان:

وإخوة لهم طابت نفوسهمبالموت عند التفاف الناس بالناس
للشاعر عِمران بن حطان، اقرأ القصيدة
والله ما تركوا من منبع لهدى،ولا رضوا بالهوينا يوم ميجاس
للشاعر عِمران بن حطان، اقرأ القصيدة

ميدعا: قال ابن أبي العجائز: يزيد بن عنبسة بن محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي كان يسكن قرية ميدعا من إقليم خولان كانت لجدّه معاوية بن أبي سفيان.

مَيْدَعَانُ: بالفتح ثم السكون، وفتح الدال، وعين مهملة، وآخره نون، من الدعة والخفض كأنه موضع الدعة: اسم لموضع أظنه باليمن.

مَيْذَقُ: بالفتح، وذال معجمة، وقاف، خلط اللبن بالماء، وكل شيء لا تحصّله مذق.

مِيرْتُلَةُ: بالكسر، جمع بين ساكنين، وتاء مثناة من فوقها مضمومة، ولام: حصن من أعمال باجة وهو أحمى حصون المغرب وأمنعها من الأبنية القديمة على نهر آنا، ينسب إليه محمد بن عبد الله بن عمر بن عبد الله بن إبراهيم بن غانم بن موسى بن حفص بن مندلة أبو بكر من أهل إشبيلية وأصله من ميرتلة، صحب أبا الحجاج الأعلم كثيرا وأخذ عن أبي محمد بن خزرج وأبي مروان بن سرّاج وغيرهما، كان أديبا لغويّا شاعرا فصيحا وقد أخذ عنه، وتوفي في عقب شوال سنة، ومولده في جمادى الأولى سنة.

مِيرَماهان: بالكسر ثم السكون: من قرى مرو.

ميزده: من قرى أصبهان، نزلها محمد بن أحمد بن محمد ابن الحسين الأصبهاني أبو الحسن، سمع من أبي الشيخ في سنة.

مِيسَارَةُ: بالكسر ثم السكون، وسين مهملة، وبعد الألف راء: مدينة، كذا قال العمراني.

مَيْسَرٌ: بالفتح ثم السكون، وفتح السين، وراء، وهو من اليسار والغنى أو من اليسار ضد اليمين أو من اليسر ضد العسر: موضع شاميّ.

مَيْسُونُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وضم السين، وآخره نون، قالوا: الميس المجون، والميس أيضا: التّبختر في المشي، والميس: من أجود الشجر وأصلبه، وميسون: اسم بلد واسم أمّ يزيد ابن معاوية بن أبي سفيان أيضا.

مِيشَارُ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وشين معجمة:

بلدة من نواحي دنباوند كثيرة الخيرات والشجر.

مِيشَجَان: بالكسر ثم السكون، وشين معجمة مفتوحة، وجيم، وآخره نون: من قرى أسفرايين.

مِيشَه: بالكسر ثم السكون، والشين معجمة، والنسبة إليها ميشي: من قرى جرجان.

مَيْطَانُ: بفتح أوله ثم السكون، وطاء مهملة، وآخره نون: من جبال المدينة مقابل الشّوران به بئر ماء يقال له ضفّة وليس به شيء من النبات وهو لمزينة وسليم، وقد روى أهل المغرب غير ذلك، وهو خطأ له ذكر في صحيح مسلم، وقال معن بن أوس المزني وكان قد طلق امرأته ثم ندم:

كأن لم يكن يا أمّ حقّة قبل ذابميطان مصطاف لنا ومرابع
للشاعر معن بن أوس المزني، اقرأ القصيدة
وإذ نحن في عصر الشباب وقد عسابنا الآن إلا أن يعوّض جازع

فقد أنكرته أمّ حقّة حادثا، وأنكرها ما شئت والحبّ جارع ولو آذنتنا أمّ حقّة إذ يبا شرون وإذ لمّا ترعنا الروائع لقلنا لها: بيني كليلى حميدة، كذاك بلا ذمّ تردّ الودائع

المَيْطُورُ: من قرى دمشق، قال عرقلة بن جابر ابن نمير الدمشقي:

وكم بين أكناف الثغور مُتيَّمكئيب غزته أعين وثغور
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
وكم ليلة بالماطرون قطعتها،ويوم إلى الميطور وهو مطير

المِيكَعَانِ: موضع في بلاد بني مازن بن عمرو بن تميم، قال حاجب بن ذبيان:

ولقد أتانى ما يقول مُرَيثِدٌبالميكعين وللكلام نوادي

مِيغُ: بالكسر ثم السكون، والغين معجمة: من قرى بخارى، ينسب إليها أبو محمد عبد الكريم بن محمد ابن موسى البخاري الميغي الفقيه الحنفي، كان إماما زاهدا لم يكن بسمرقند مثله، روى عن عبد الله بن محمد بن يعقوب ومحمد بن عمران البخاريّين، روى عنه أبو سعد الإدريسي، ومات سنة.

مِيغَنُ: بالكسر ثم السكون، وغين معجمة ثم نون:

من قرى سمرقند، ينسب إليها القاضي أبو حفص عمر بن أبي الحارث الميغني، سمع السيد أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ.

ميلاص: من قرى صقليّة.

الميماسُ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وميم أخرى، وآخره سين: هو نهر الرّستن وهو العاصي بعينه.

مِيمَنْدُ: بكسر الميم الأولى، وفتح الأخرى، ونون، ودال مهملة: رستاق بفارس، وبنواحي غزنة أيضا ميمند، وإلى هذه ينسب الميمندي وزير السلطان محمد بن سبكتكين وهو أبو الحسن علي بن أحمد، وقال أبو بكر العيدي يهجوه:

يا عليّ بن أحمد لا اشتياقا،وأنا المرء لا أحبّ النّفاقا
لم أزل أكره الفراق إلى أننلته منك فارتضيت الفراقا
حسبنا بالخلاص منك نجاحا،وكفى بالنجاة منك خلاقا

مِيمَنَةُ: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح الميم، ونون: بلدة بين باميان والغور، وأظنها الميمند الذي قبله.

مَيْمُونٌ: بلفظ الميمون الذي بمعنى المبارك، في موضعين:

أحدهما نهر من أعمال واسط قصبته الرصافة، وكان أول من حفر الميمون وكيلا لأمّ جعفر زبيدة بنت جعفر بن المنصور يقال له سعيد بن زيد وكانت فوهته في قرية تسمى قرية ميمون فحوّلت في أيام الواثق على يد عمر بن الفرج الرّخّجي إلى موضع آخر وسمّي بالميمون لئلا يسقط عنه اسم اليمن. وبئر ميمون:

بمكة. والميمون والزيتون: قريتان جليلتان بالصعيد الأدنى قرب الفسطاط على غربي النيل.

مَيْمَةُ: بالفتح، وتكرير الميم: ولاية من نواحي أصبهان تشتمل على عدّة قرى، ينسب إليها أبو علي الحسن الميمي، حدث ببغداد عن أبي علي الحدّاد في سنة فسمع منه أبو بكر الحازمي وغيره، وأبو الفتوح مسعود بن محمد بن علي المصعبي الميمي، سمع المعجم الكبير على فاطمة بنت عبد الله بن أبي بكر بن زيدة.

المَيْنَا: بالفتح ثم السكون، ونون، وآخره مقصور:

منزل بين صعدة وعثّر من أرض اليمن.

مينان: من قرى هراة، منها عمر بن شمر الميناني، مات في سنة.

ميناو: مدينة بصقلّية.

مِينَاء: بالكسر ثم السكون، ونون، وألف ممدودة، جبال أبي ميناء: بمصر، قال ابن هشام يعدّد سرايا

النبي، ﷺ: وسرية زيد بن حارثة إلى مدين فأصاب سبيا من أهل ميناء وهي السواحل وهي من أوائل نواحي مصر.

مينز: من قرى نسا، ينسب إليها أبو الحسن علي بن أبي بكر أحمد بن علي الكاتب المينزي، لقيه السلفي وكتب عنه وكان من صلحاء الصوفية، قال: وسمع معي وعليّ كثيرا.

مَيْوَانُ: من قرى هراة، منها أبو عبد الله محمد بن الحسن بن علوية بن النضر التّيمي الميواني، روى عن محمد بن زكرياء المعلّم عن أبي الصلت الهروي عن علي بن موسى الرّضا، ذكره أبو ذرّ الهروي وقال:

هو شيخ ثقة مأمون وميوان أيضا: من قرى اليمن.

مِيها: بكسر الميم، مقصور: اسم ماء في بلاد هذيل أو جبل.

مَيْهَنَةُ: بالفتح ثم السكون، وفتح الهاء والنون:

من قرى خابران وهي ناحية بين أبيورد وسرخس، قد نسب إليها جماعة من أهل العلم والتصوف، منهم:

أبو سعيد أسعد بن أبي سعيد فضل الله بن أبي الخير وأبو الفتح طاهر، وكانا من أهل التصوف وبيته، وكان أسعد حريصا على سماع الحديث وطلبه وجمعه فسمع أبا القاسم عبد الكريم القشيري وغيره، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال: ولد في سنة، ومات في سنة في رمضان.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم البلدان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.