تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

نَابُلُسُ

بضم الباء الموحدة واللام، والسين مهملة، وسئل شيخ من أهل المعرفة من أهل نابلس لم سميت بذلك فقال: إنه كان ههنا واد فيه حية قد امتنعت فيه وكانت عظيمة جدّا وكانوا يسمونها بلغتهم لس فاحتالوا عليها حتى قتلوها وانتزعوا نابها وجاءوا بها فعلّقوها على باب هذه المدينة فقيل:

هذا ناب لس، أي ناب الحية، ثم كثر استعمالها حتى كتبوها متصلة نابلس هكذا وغلب هذا الاسم عليها:

وهي مدينة مشهورة بأرض فلسطين بين جبلين مستطيلة لا عرض لها كثيرة المياه لأنها لصيقة في جبل، أرضها حجر، بينها وبين بيت المقدس عشرة فراسخ، ولها كورة واسعة وعمل جليل كله في الجبل الذي فيه القدس، وبظاهر نابلس جبل ذكروا أن آدم، ﵇، سجد فيه، وبها الجبل الذي تعتقد اليهود أن الذبح كان عليه وعندهم أن الذبيح إسحاق، ﵇، ولليهود في هذا الجبل اعتقاد أعظم ما يكون واسمه كزيرم، وهو مذكور في التوراة، والسّمرة تصلّي إليه، وبه عين تحت كهف يعظمونها ويزورها السمرة ولأجل ذلك كثرت السمرة بهذه المدينة، وينسب إليها محمد بن أحمد بن سهل بن نصر أبو بكر الرملي ويعرف بابن النابلسي، حدث عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن شيبان الرملي وسعيد ابن هاشم بن مرثد الطبراني وعمر بن محمد بن سليمان العطار وعثمان بن محمد بن علي بن جعفر الذهبي ومحمد ابن الحسن بن قتيبة وأحمد بن ريحان وأبي الفضل العباس بن الوليد القاضي وأبي عبد الله جعفر بن أحمد ابن إدريس القزويني وإسماعيل بن محمد بن محفوظ وأبي سعيد بن الأعرابي وأبي منصور محمد بن سعد، روى عنه هشام بن محمد الرازي وعبد الوهاب الميداني وأبو الحسن الدارقطني وأبو مسلم محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر الأصبهاني وأبو القاسم علي ابن جعفر الحلبي وبشرى بن عبد الله مولى فلفل، وعن أبي ذر الهروي قال: أبو بكر النابلسي سجنه

بنو عبيد وصلبوه في السنّة، وسمعت الدارقطني يذكره ويبكي ويقول: كان يقول وهو يسلخ كان ذلك في الكتاب مسطورا، وقال أبو القاسم: قال لنا أبو محمد الأكفاني فيها، يعني سنة، توفي العبد الصالح الزاهد أبو بكر محمد بن أحمد بن سهل ابن نصر الرملي ويعرف بابن ال

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب النون والألف وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.