من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
الوَاقُوصَةُ
واد بالشام في أرض حوران نزله المسلمون أيام أبي بكر الصديق، ﵁، على اليرموك لغزو الروم، وقال القعقاع بن عمرو:
ألم ترنا على اليرموك فزناكما فزنا بأيام العراق؟
قتلنا الروم حتى ما تساويعلى اليرموك مفروق الوراق
فضضنا جمعهم لما استحالواعلى الواقوصة البتر الرقاق
غداة تهافتوا فيها فصارواإلى أمر تعضّل بالذواق
وفي كتاب أبي حذيفة: أن المسلمين أوقعوا بالمشركين يوما باليرموك، قال: فشد خالد في سرعان الناس وشد المسلمون معه يقتلون كل قتلة فركب بعضهم
بعضا حتى انتهوا إلى أعلى مكان مشرف على أهويّة فأخذوا يتساقطون فيها وهم لا يبصرون وهو يوم ذو ضباب، وقيل: كان ذلك بالليل وكان آخرهم لا يعلم بما صار إليه الذي قبله حتى سقط فيها ثمانون ألفا فما أحصوا إلا بالقضيب، وسميت هذه الأهوية بالواقوصة من يومئذ حتى اليوم لأنهم واقصوا فيها، فلما أصبح المسلمون ولم يروا الكفّار ظنوا أنهم قد كمنوا لهم حتى أخبروا بأمرهم ورحل الروم وتبعهم المسلمون يقتلون فيهم وكانت الكسرة للروم.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع