من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
وَجْرَةُ
بالفتح ثم السكون، وهو واحد الذي قبله أو تأنيثه، وقال الأصمعي: وجرة بين مكة والبصرة، بينها وبين مكة نحو أربعين ميلا، ليس فيها منزل فهي مربّ للوحش، وقيل: حرّة ليلى، ووجرة والسّيّ: مواضع قرب ذات عرق ببلاد سليم، قاله السكري في قول جرير:
حييت لست غدا لهنّ بصاحببحزيز وجرة إذ يخدن عجالا
وقال بعض العشاق:
أرواح نعمان هلّا نسمة سحرا،وماء وجرة هلّا نهلة بفمي
وقال: وجرة دون مكة بثلاث ليال، وقال محمد ابن موسى: وجرة على جادّة البصرة إلى مكة بإزاء الغمر الذي على جادّة الكوفة منها يحرم أكثر الحاجّ وهي سرّة نجد ستون ميلا لا تخلو من شجر ومرعى ومياه والوحش فيها كثير، قال أبو عبيد الله السكوني: وجرة منزل لأهل البصرة إلى مكة، بينه وبين مكة مرحلتان، ومنه إلى بستان ابن عامر ثم إلى مكة وهو من تهامة، قال اعرابيّ:
وفي الجيرة الغادين من بطن وجرةغزال أحمّ المقلتين ربيب
فلا تحسبي أن الغريب الذي نأى،ولكنّ من تنأين عنه غريب
وقال بعض الأعراب:
أتبكي على نجد وريّا ولن ترىبعينيك ريّا ما حييت ولا نجدا
ولا مشرفا ما عشت أبقار وجرة،ولا واطئا من تربهنّ ثرى جعدا
ولا واجدا ريح الخزامى تسوقهارياح الصّبا تعلو دكادك أو وهدا
تبدّلت من ريّا وجارات بيتهاقرى نبطيّات تسمّنني مردا
ألا أيها البرق الذي بات يرتقيويجلو دجى الظلماء ذكّرتني نجدا
وهيّجتني من أذرعات وما أرىبنجد على ذي حاجة طربا بعدا
ألم تر أن الليل يقصر طولهبنجد وتزداد الرياح به بردا؟
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع