تجاوز إلى المحتوى

من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

الوَرْكاء

بالفتح ثم السكون، وكاف، وألف ممدودة:

موضع بناحية الروابي ولد به إبراهيم الخليل، ﵇، وهو من حدود كسكر، قال ابن الكلبي:

لما فرّق الله الألسن بعد نوح، ﵇، وكان اللسان سريانيّا واحدا فانطق الله فالج بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح بكل لسان أنطق به أحدا منهم فتكلم بالألسن كلها وهو الذي قسم الأرض بين العرب وسكن العراق وكان هو الملك عليهم فلم يزل فالج وبنوه يتوارثون الألسن ويتكلمون بها، قال: والعراق أسفل كل أرض عراقها، فكانوا في آخر جزيرة العرب وأدنى جزيرة العجم منازلهم الوركاء وكانوا أمة وسطا بين الناس لا ينسبونهم إلى أرض ولا إلى أمة وأرضهم العراق ولسانهم كل لسان

وهم من كل أحد ومع كل أحد تنتحلهم الأمم حتى انتهى ذلك إلى إبراهيم، ﵇، فتولّه أو تقى له انتحال الخلق ويسمون بني فالج والصحيح أن الوركاء ما ذكر أولا، قال سيف: أول من قدم أرض فارس لقتال الفرس حرملة بن مريطة وسلمى بن القين فكانا من المهاجرين ومن صالحي الصحابة فنزلا أطد ونعمان والجعرانة في أربعة آلاف من بني تميم والرباب وكان بإزائهما النوشجان والفيومان بالوركاء فزحفوا إليهما فغلبوهما على الوركاء وغلبا على هرمزجرد إلى فرات بادقلى، فقال في ذلك سلمى بن القين:

ألم يأتيك والأنباء تسريبما لاقى على الوركاء جان
وقد لاقى كما لاقى صتيتاقتيل الطّفّ إذ يدعوه ماني

وقال حرملة بن مريطة:

شللنا ماه ميسان بن قاماإلى الوركاء تنفيه الخيول
وجزنا ما جلوا عنه جميعاغداة تغيّمت منها الجبول

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الواو والراء وما يليهما

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.