من «معجم البلدان» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
وَرْوَرُ
بفتح الواوين، وسكون الراء: حصن عظيم باليمن من جبال صنعاء في بلاد همدان استولى عليه عبد الله بن حمزة الزيدي في أيام سيف الإسلام طغتكين بن أيوب وأجاب دعوته خلق كثير من اليمن وتماسك في أيام سيف الإسلام فلما مات سيف الإسلام استفحل أمره وعظم شأنه وفتح حصونا، منها:
الحقل وكوكبان والحقالية وشهارة وسحطة واستحدث هو حصن بنت نعم، وهو عبد الله بن حمزة بن سليمان زعم أنه من ولد أحمد بن الحسين بن القاسم بن إسمعيل ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ﵁، ورواة الأنساب يقولون إن أحمد بن الحسين لم يعقب، وكان ذا لسان وعارضة وله تصانيف في مذهب الزيدية تصدّى لها أهل اليمن يردّونها عليه وأجابهم عنها، وله أشعار يتداولها أهل اليمن يصف بها علو همته متشبها بصاحب الزنج، منها ما أنشدني القاضي المفضل أبو الحجاج يوسف قال: أنشدني بعض أهل اليمن له:
لا تحسبوا أن صنعا جلّ مأربتيولا ذمار إذا شمّتُّ حسّادي
واذكر، إذا شئت تشجيني وتطربني،كرّ الجياد على أبواب بغداد
وأنشدني أيضا وقال: أنشدني رجل من أدباء اليمن لعبد الله بن حمزة:
أفيقا فما شغلي بسعدى ولا سوىولا طلل أضحى كحاشية البرد
ولا بغزال أغيد مهضم الحشا،رضاب ثناياه ألذّ من الشّهد
يميس كغصن البان لينا، ووجههسنا البدر في ليل من الشعر الجعد
ولا بادّكار اليعملات تقاذفتبها البيد من غوري تهامة أو نجد
تؤمّ بهم شطر المحصّب من منىطلائح أمثال الحنايا من الشدّ
فلي عنهم شغل بقنية شيظمطويل الشظا عبل الشوى سابح نهد
وتثقيف هنديّ وإعداد حربة،وصقل حسام صارم مرهف الحدّ
وكل دلاص نسج داود صنعهامن الزّرد الموضون قدّر في السرد
وكل طلاع الكفّ زوراء شطبةترسّل أسباب المنايا إلى الضّدّ
وقودي خميسا للخميس كأنهمن البحر موج فاض بالبيض والجرد
فكان اشتغالي، يا عذولي، بما ترى،وتأليفهم من بطن واد ومن نجد
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٩٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع