تجاوز إلى المحتوى

من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)

المدارس الحنفيّة التي بظاهر حلب

المدرسة الشاذْبختيّة - قد تقدّم لنا اسم بانيها. أوّل من درّس بها موفّق الدين أبو الثناء محمود بن النحّاس باعتبار شرط الواقف أن من درّس في الجوّانيّة كان إليه التدريس في البرّانيّة إلاّ أن يرى الناظر أن يفرق بينهما ولم يزل مدرّساً بها إلى أن تُوفي في التاريخ الّذي قدّمنا ذكره. ثمّ وليها بعده صفيّ الدين محمد بن أحمد بن يوسف الأنصاريّ السلاويّ ولم يزل بها مدرّساً إلى أن مات في شهر رجب سنة ستّ عشرة وستّمائة فوليها بعده ولده شمس الدين محمّد ولم يزل مدرّساً بها إلى أن تُوفي. فوليها بعده نجم الدين أحمد بن الصاحب كمال الدين بن العديم ولم يزل مدرّساً بها إلى أن مات ببلاد الروم وحُمل إلى حلب فدُفن بها سنة ثمان وثلاثين وستّمائة. فوليها افتخار الدين أبو المفاخر محمد بن يحيى بن محمد بن جَرادة المعروف بابن العديم وعليه انقرضت الدولة وقُتل بحلب.

المدرسة الأشوديّة - أنشأها الأمير عزّ الدين أشود التركمانيّ الياروقيّ. أوّل من درّس بها صفيّ الدين خليل الملقّب بالزُقْزُق الحمويّ ثمّ رحل عنها فوليها بعده شمس الدين محمد الزَرْنيخيّ ثمّ رحل عنها فوليها صائن الدين أيّوب ابن خليل بن كامل المعروف بابن أخت الجمال خليفة ثمّ خرج عنها ودرّس فيها بعده بدر الدين محمد بن يحيى المعروف بالغَوْريّ.

المدرسة السيفيّة بالحاضر - أنشأها الأمير سيف الدين عليّ بن الأمير علم الدين سليمان بن جندر. أوّل من درّس بها عزّ الدين محمد بن أبي الكرم بن عبد الرحمان السنجاريّ انتقل إلى حلب سنة ثمان وتسعين وخمسمائة فتولّى تدريس المدرسة المذكورة ثمّ خرج منها إلى دمشق وأقام بها إلى أن تُوفي سنة ستّ وأربعين بعد أن تولّى نيابة الحكم بها سنة سبع عشرة. فوليها بعد خروجه شرف الدين أبو بكر بن أبي بكر الرازيّ ولم يزل مدرّساً بها إلى أن تُوفي سنة ستّ وعشرين وستّمائة فوليها بعده نجم الدين أحمد بن شمس الدين محمد بن يوسف وقد تقدّم ذكر والده ولم يزل بها مدرّساً إلى أن مات قريباً من فتنة التتر.

المدرسة البُلْدُقيّة بالحاضر - قد تقدّم اسم بانيها. أوّل من درّس بها رشيد الدين المعروف بتكملة ثم رحل عنها إلى دُنَيْسَر فوليها بعده شمس الدين محمد بن مصطفى الماردانيّ ولم يكن من ماردان وإنّما هو من خلاط ثم خرج عنها إلى الروم فوليها بعده شرف الدين عمر بن العفيف شيخ خانقاه المقدّم وعليه انقرضت الدولة.

مدرسة النقيب أنشأها السيّد الشريف النقيب عزّ الدين أبو الفتوح المرتضى بن أحمد الإسحاقيّ المؤتمنيّ الحسينيّ على جبل جَوْشَن كان أولاً قد أنشأها مشهداً فصيّره مدرسةً ووقف عليها وقفاً ودرّس فيها سنة أربع وخمسين وستّمائة.

المدرسة الدقّاقيّة - أنشأها مهذّب الدين أبو الحسن عليّ بن فضل الله بن الدقّاق على الفيض. أوّل من درّس بها رشيد الدين المعروف بتَكْمِلة وذلك في سنة ثلاثين وستّمائة ثمّ رحل عنها إلى دُنَيْسَر فوليها بعده برهان الدين إسحاق التركمانيّ ولم يزل بها إلى أن رحل عنها إلى دمشق فوليها بعده شمس الدين الماردانيّ فقوّضها لصهره بدر الدين محمّد الكنجيّ ثم رحل عنها بدر الدين فقوّضها شمس الدين لفخر الدين عبد الرحمان بن إدريس بن حسن الخِلاطيّ وعليه انفضت الدولة الناصريّة.

المدرسة الجماليّة - أنشأها جمال الدولة إقبال الظاهريّ. أوّل من درّس بها شمس الدين عيسى الدمشقيّ ولم يزل بها إلى أن تُوّفي. فوليها بعده جمال الدين يوسف إلى أن مات فوليها قطب الدين محمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد المعروف بابن العديم المقدّم ذكره إلى أن مات فوليها بعده نجم الدين سالم بن قُريش المقدّم ذكره إلى أن تُوفي فوليها بعده قاضي البُلسْتَيْن من بلاد الروم ولم يزل بها إلى أن مات فوليها بدر الدين محمد بن نجم الدين أبي الحسن عليّ ابن إبراهيم المعروف بابن خُشْنا وعليه انقرضت الدولة.

المدرسة العلائيّة - أنشأها علاء الدين عليّ بن أبي الرجاء شادّ ديوان الملكة ضيفة خاتون بنت الملك العادل لم أقف لها على ذكرٍ لمن درّس بها.

المدرسة الكماليّة العديميّة - أنشأها الصاحب كمال الدين عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة المعروف بابن العديم شرقيّ حلب وبنى إلى جوارها تربةً وجوسقاً وبستاناً. ابتدئت عمارتها سن تسع وثلاثين وستّمائة وتمّت في سنة تسع وأربعين ولم يدرّس بها أحد لأنّ الدولة الناصريّة انقرضت قبل استيفاء غرضه فيها.

المدرسة الأتابكيّة - أنشأها الأتابك شهاب الدين طُغْرِيل الظاهريّ المقدّم ذكره تمّ بناؤها في سنة عشرين وستّمائة. وأوّل من درّس بها صفيّ الدين عمر الحمويّ ولم يزل بها إلى أن توّجه إلى حماه ووليها بعده نظام الدين محمد بن محمد بن عثمان البخليّ الأصل البغداديّ المولد والمنشأ ولم يزل بها إلى أن تُوفي بحلب ليلة الأربعاء تاسع وعشرين جمادى الآخرة سنة ثلاث وخمسين وستّمائة وكان مولده في سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة فوليها بعده ولده تقيّ الدين أحمد ولم يزل بها إلى أن يُقتل في فتنة التتر ثمّ وليها في الأيّام الظاهريّة الفقيه فخر الدين عبد الرحمان بن إدريس بن حسن ثمّ خرج عنها إلى ديار مصر.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسم الأوّل أمر البلد وما اشتمل عليه بنيانه ظاهراً وباطناً

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.