تجاوز إلى المحتوى

من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)

هونين وتبين

وهما حصنان منيعان بناها الفرنج بعد الخمسمائة وهما بين جبل عوف وبين بانياس وصور، فتحهما السلطان الملك الناصر ﵀.

نزل على تبنين في يوم الأحد ثامن عشر جُمادى الأُولى فنصب عليها المجانيق، وضيق عليهم بالزحف. وكان بها رجال أبطال مُشدَّدُون في دينهم، فأعانه الله عليهم. وفتحها يوم الأحد ثامن عشر من الشهر، وأسر منْ بقي بها بعد القتل. وفتح هُنين بعدها بقليل. وأنعم بهما على مجد الدين أحمد، وهو فخر الدين جركس، ثم استعادهما منه. وأنعم بهما على الأمير فخر الدين أياس جركس، فولى عليهما مملوكاً له يقال له " صارم قايماز ".

" وظلاَّ كذلك " إلى أن تسلمهما الملك المعظم شرف الدين عيسى صاحب دمشق في سنة سبع عشرة وستمائة، وأخربهما، وأقطعهما لأخيه الملك المغيث محمود.

واستمرا في يده إلى أن توفي، وملكهما ولدهُ الملك المغيث يوسف. وبقيا في يده إلى أن توفي في أيام الملك الأشرف في " حصن كيفا " في المحرم سنة ثلاثين وستمائة.

فصارا إليه، وبقيا في يده إلى أن توفي. فصارا إلى الملك الصالح عماد الدين إسماعيل، وبقيا في يده إلى أن أعطاهما للفرنج " سير فليت " في سنة ثمان وثلاثين وستمائة مع ما أعطاهم من الحصون فملكهما الفرنج، ولم يزالا بأيديهم إلى أن تسلمهما مولانا السلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس في شوال أربع وستين وستمائة. ولم يبق لقلاعهما أثر غير البلاد، فإنها في يده إلى يومنا هذا، وهو تاريخ وضع الكتاب. والله أعلم.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسمُ الثاني منَ الكِتاب في ذكر ما هُو خارج عن دمشق

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.