من «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة» لعز الدين ابن شداد (ت ٦٨٤هـ)
ذكر بنائص وإلى من تنسب
يقال: إنها بنيت بعد الطوفان بمائتين وخمس وسبعين سنة. بناها هارون، ويقال: آران باسم ملكها. فعربتها العرب فقالوا: حران، وذلك أن الهاء والحاء " من حروف الحلق، فأبدلوا من الحاء " هاء، ثم أسقطوا الألف تخفيفا.
هذا القول حكاه " أبو " منصور، موهوب بن " أحمد بن محمد بن " الخضر الجواليقي في كتاب: المعرب.
وقال محمد بن جرير الطبري في تاريخه: إن سارة ابنة هاران الأكبر - عم إبراهيم الخليل - ملك حران، ويقال: إن نوحا خطها عند انقضاء الطوفان وخط سورها بنفسه، ثم دمشق بعدها.
وقيل: إن إبراهيم ﵇ قال: أخبرني ربي أن حران أول مدينة وضعت على وجع الأرض، وهي العجوز ثم بابل، " ثم مدينة " نينوى، ثم دمشق ثم صنعاء اليمن، ثم إنطاكية، ثم رومية.
ويقال: إن إبراهيم كان له أخوان أكبر منه، يقال لأحدهما: آران، وبه سميت حران.
وذكر صاحب كتاب ابتداء عمران البلدان في كتابه فقال: حران، بنيت لمئتين وخمس وسبعين سنة بعد الطوفان بناها قينان بن أرفخشذ بن سام بن نوح وسماها: آران.
ودخلها من الأنبياء - فيما زعم أهل التواريخ القديمة - نوح، وإبراهيم، ويعقوب، وعيسى.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع