من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)
صفة الطائف
الطائف سامية باردة الماء والهوى صحيح كثيرة الفواكه زراعتهم الحنطة اللقيمة التي تشابه اللؤلؤ، وأهلها من ثقيف وقريش على زي أهل مكة في الأكل واللبس. وأهلها يرثوا البنت عند الموت ولم يورث أحدهم بنته الدراهم، وكذلك بنو هذل ومضر وبجيلة وجميع أهل السراة وجميع العرب الذين هم سكان بأرض الحجاز وما حول مكة. وللقوم عصبية عظيمة إذا مات بها أحد لم يحمل جنازته إلا الشبان ومع ذلك يقولون: سلم سلمك الله هذا ما وعد الله نعم القاضي! وهم يتداولون بالنعش إلى الجبانة وهم الذين يحفرون القبر. حدثنا الزبير بن أبي بكر قال حدثنا عمر بن أبي بكر الرملي قال: اخبرني بعض أهل العلم من قريش قال: ما استن للنوائح وأحرباه إلا من بعد موت حرب بن أمية فناحت نوائحه وأحرباه فجعلن النواح للناس كلهم يقلن: وأحرباه! من ذلك العهد. وبه قبر عبد الله بن العباس ﵄. وجميع عملهم دباغ الأديم ويدبغ بها الأديم المليح الثقيل المعروف بها وهو الذي يصلح لخوارزم. وكل فريق يغرس في هذه البلاد يطلع مكتسبي وبه يطعن السدر وهو سويق النبق من نبق العراق ليس له شوك وكذلك شجرة في زبيد مما يلي القرنب.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع