من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)
ذكر فضيلة جدة
مما ذكره أبو عبد الله بن محمد بن اسحق بن عباس في كتاب الفاكهي قال حدثنا محمد بن علي الصائغ قال حدثنا خليل بن رجاء قال ثنأ مسلم بن يونس قال حدثنا محمد بن عمرو عن ضوء بن فخر قال: كنت جالساً مع عباد بن كثير في المسجد الحرام فقلت له: الحمد لله الذي جعلنا في أفضل المجالس وأشرفها! فقال: أنت في جدة الصلاة فيها بتسعة عشر ألف صلاة والدرهم فيها بمائة ألف وأعمالها بقدر ذلك يغفر الله للناظر فيها مد بصره. قال ابن المجاور: وما أظن هذه البركة إلا من جهة أم البشر حوى صلوات الله عليها لأنها مدفونة بظاهر جدة. وكان الفرس قد بنوا عليها ضريحاً بالآجر والجص محكماً فبقي إلى سنة إحدى وعشرين وستمائة فبعد هذا التاريخ تهدم وأرتدم بعضها على بعض ولم يعاد بناءه ورأيته عامراً قائماً وقد رأيته خراباً وقد ارتدم بعضه على بعض. وهو موضع مبارك مستجاب فيه الدعوة.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع