تجاوز إلى المحتوى

من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)

فصل (٥)

قال ابن المجاور: رأيت في المنام ليلة الخميس غرة رمضان سنة عشرين وستمائة كأني أقرأ كتابة على الحجر منقوش وكان الحجر بني في جملة أحجار محراب الجامع وإذا فيه مكتوب: إنّ الراحة والحوى بناء العجم. حدثني عبد الله بن محمد الراحي بزبيد سنة تسع عشرة وستمائة إنّه وجد على باب الراحة مكتوب: رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين. فخرج من المدينة هذه غشية يوم الجمعة ألف جرير يتبعها ألف بعير عليها ألف عذراء واصبح صباح يوم السبت فلا يدري أسماء رفعتهم أم أرض بلعتهم ولا علم لهم خبر، فاعتبروا يا أولي الأبصار ووجدنا أيضاً سطر مكتوب: بدلنا حمل دره بحمل بر وما مسنا ضر والله المستعان. ووجد مكتوب أيضاً في مدينة أبي سيار من أعمال حران: طلبنا البر بالدر فما وجدناه. وفي المدينة ثلاثمائة وستين بئراً على كل بئر صخرة عليها مكتوب: لا اله إلا الله موسى كليم الله، مع التالي لها: كلهن ينبشن وتحفر بيدك تشرب الماء. وإلى هجر أربع فراسخ. ومن هنا إلى حران يعرف بالدرب. ومن هذه الحدود إلى ربيد يسمون أهلها الشمة لأن هذه الأعمال تسمى في زبيد الشام وتسمى الساعد. وليل هذه الأعمال طيب ونهارها كرب فيقال: حرض ليلها طابة ونهارها مصلابة والله اعلم.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أسماء مكة وصفاتها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.