تجاوز إلى المحتوى

من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)

صفة زواج أهل هذه الأعمال

من يوم تدرك البنت إلى يوم تعرس لم يمكنوها من النتف بل تطول الشعرة مع طول الأيام وتربيتها إلى أن تضفرها دبوقة، ويقال إنّه يدهن ويسرح ويغسل بالسدر والطين أي الشعرة. فإذا كان ليلة عرسها ضفرت شعرتها دبوقتان وتشد كل دبوقة منهما في إحدى فخذيها وتجلى على زوجها. فإذا خلا بها وقعد منها مقعد الرجل مع المرأة فحينئذ يمسك الرجل تلك الدبوقتين ولا يزال يمدهما إلى أن يقلعهما من الأصل فإذا قلعهما استفضها بعد ذلك. فإذا أصبحت من الغد يزورونها قرابتها ومع كل واحدة منهن صحن زبد فيقولون لها: كيف حالك مع الرفة فتقول: بخير كبياع الدبية. وتداوي الموضع بالزبد ليرد عنها الألم لأنه يقلع الشعر مع الجلد وهذا زي القوم. وإلى الهاية ثمانية فراسخ، ومنها يجلب الزنجيل الطرى. وإلى المحالب فرسخين، وهي أرض عنترة العبسي وقومه ولها واد يسمى متور.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أسماء مكة وصفاتها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.