تجاوز إلى المحتوى

من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)

ذكر هبت الإمام أبي موسى

الأمين بالله هذه الأعمال. حدثني عبد الله بن محمد بن يحيى المهجمي قال: لما كثرت الأشراف بأرض الحجاز خرج منهم قوم إلى العراق في خلافة الإمام أبي موسى محمد الأمين بالله أمير المؤمنين ابن هارون الرشيد واستوهبوا منه أرض يقيمون فيها ويأكلونها فأقطعهم من مكة إلى الهلية طولا ومن صعدة إلى ساحل البر عرضا. فبقيت هذه الأعمال في أيدي القوم وهم في عيش هنئ يأتيهم رزقهم رغدا من كل جهة. وبقى يحيى بأساميهم إلى سنة خمس عشرة وستمائة، فضعفت القوم ودخلت عليهم يد الغزو فخرجوا من البلاد وخرجت البلاد من أيديهم وصارت في حوز الغز وفي قبضتهم. وأحد من تولى بهم من القوم الشريف المؤيد بن أحمد بن قاسم بن غانم وانقرضوا ولم يبق لهم في البلاد خبر، كم قيل:

عنا العقيق وأقوى منه معهدهوحال ما فيه عما كنت اعهده
فما الوقوف بربع لا محاسنهنجلى ولا يومه يرجى ولا غده

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أسماء مكة وصفاتها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.