من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)
من المحالب إلى صعدة
من المحالب إلى حردة ثلاث فراسخ. وإلى المدارة ثلاث فراسخ وهو واد الصما وبه الوحش الكبير. وإلى شمر فرسخين. وإلى قلحاح فرسخ. وإلى الأفور ثلاث فراسخ. وإلى الظهيرة فرسخين، ويعرف بوادي اليماني. وما سمى هذا الموضع بالظهيرة إلا إنّه ظهر في فم واديين في وادي مور وله من وادي حوث ووادي حرف أوّله وله من الجبال الشرقية. فإذا سال الوادي وصل جريانهما إلى الظهر في ساعة واحدة يحبس كلٌ صاحبه فكل من قوى على الآخر سده ورد جريانه ويبقى الآخر في السيل إلى أن يزول حدته فحينئذ يقوى العتاجز على القوي لقطع حدته ويخرب ولا يزالا على حالهما إلى أن يفرغ الواديين من جري السيول، وهذا دائم إذا صادف حد الواديين في ساعة واحدة. وإلى شطب خمس فراسخ، بناها آل برمك وقيل أواخر البرامكة الذين كانوا سكنوا هذه المدينة ويقال إنّ نسلهم باقون ولكن ضعفت بهم الحال وقلّ فيهم المال. وإلى حوث عشرة فراسخ، سرير ملك الشرف من آل الحسن ابن علي بن أبي طالب. وإلى صعدة أربعة عشر فرسخا وهو سرير ملك بن عبد الله ابن حمزة الحسيني.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع