من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)
ذكر بحيرة الأعاجم
قيل: لمّا أطلق ذو القرنين البحر من جبل باب المندب وساح نشف ما حول عدن من المياه وبقيت عدن نصفها التي تلي جبل العر مما يلي صيرة مكشوف ومما يلي المياه وإلى جبل عمران ناشف. فلما استولت ملوك العجم على عدن رأوا ذلك الكشف فخافوا على البلد من يدٍ غالبة تحاصر البلد فحينئذ قاموا فتحوا له فماً مما يلي جبل عمران وأطلقوا البحر عليه فأندفق البحر فنزل إلى أن غرق جميع ما حول عدن من أرض الكشف فرجعت عدن جزيرة. وبقي كل من أراد السفر إلى جهة من الجهات ركب متاعه في الصناديق ويجيء في البحر الأصلي إلى أن يعدي البحر وجاءت الجمال فرفعوه من عند المكسر وسافروا به. فلما رأوا ما رأوا من تعب الخلق في ذلك بني المكسر وهو قنطرة بنيت على سبع قواعد فصارت الخلق تسلكه على الدواب وغيرها. ويسمى البحر المستجد بحيرة الأعاجم بهم إلى قيام الساعة.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع