تجاوز إلى المحتوى

من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)

ذكر أخبار آل زريع بن العباس بن المكرم ولاة عدن

نسبتهم من همدان ثم من جثم بن بام بن أصبا وكان لجدهم العباس بن المكرم بن الذئب سابقة محمود في قيام الدعوة المستنصرية مع الداعي علي بن محمد الصليحي ثم مع ولده المكرم عند نزوله من صنعاء إلى زبيد وأخذ أمه أسماء بنت شهاب بن اسعد من الأحوال سعيد بن نجاح. وكان السبب في ملكهم لعدن إنّ الصليحي لمّا افتتحها وفيها بنو معن أبقاها في أيديهم فلما قتل الصليحي نافقت بنو معن في عدن فسار المكرم إليهم أحمد بن علي فافتتحها وأزال بني معن منها وولاها العباس ومسعود ابني المكرم وجعل مفر العباس تعكر عدن وهو يحوز البر والباب وجعل لمسعود حصن الخضراء وهو يجوز الساحل والمراكب واستحلفهما للحرة السيدة ابنة الملك أحمد لأن الصليحي كان قد اصدقها عدن حين زوجها من أبن المكرم سنة إحدى وستين وأربعمائة. ولم يزل خراج عدن يصل إليها وهو مائة ألف دينار ويزيد ولا تنقص إلى إنّ مات المكرم أحمد، ثم توفي لها بعد موت المكرم العباس ومسعود ابني المكرم. فلما ماتا تغلب على عدن زريع بن العباس وأبو الغارات أبن مسعود فسار المفضل بن أبي البركات إلى عدن وجرت بينه وبينهما حروب كان آخرها المصالحة على نصف خراج عدن. ولمّا مات المفضل تغلبت أهل عدن على النصف الباقي فسار إليهم اسعد بن أبي الفتوح أبن عم المفضل فصالحهم على ربع الخراج للحرة. ولمّا ثارت آل زريع في البكر تغلب أهل عدن على الربع الذي للحرة ولم يبق شيء لموت رجالها ولم يقدر على بن إبراهيم بن نجيب الدولة على شيء من ذلك والله اعلم واحكم.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أسماء مكة وصفاتها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.