من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)
ذكر آبار ماؤها بحر عدن
بئر في حافة الدياكالة، وبئر عند باب مكسور، وثلاثة آبار للبرابر، وبئر عند الجامع، وبئر عند مسجد آبان، وبئر مسجد المالكية، وبئر حبس القاضي، وبئر أبو نعمة، وبئر الجماجم، وبئر الصناعنة، وبئر سوق الخزف، وثلاثة آبار عند بيت أبن فلان، وبئر سنبل، وبئرين عند مسجد النبي، وبئر الأديب ظفر، وبئر الحقات، وبئري حساس، وبئر الجرائجي. والصهريج عمارة الفرس عند بئر زعفران، والثاني عمارة بني زريع على طريق الزعفران أيمن الدرب في لحف جبل الأحمر، إذا حصل المطر تقلب السيل إليه يومين ويضمن كل عام بسبعمائة دينار. قال أبن المجاور: وضمن بعضهم هذا في منتصف ربيع الآخر سنة أثنين وعشرين وستمائة بألف وثلاثمائة دينار. فقصصت هذه الحكاية على الكرماني الحفار فقال: يمكن أن تكون مزورة. قلت: الدليل عليه أن الغيم والشمس لا يزالا يعلوانه وكلما تقصره الشمس يحلو. قال: أليس إنّ الشمس تأخذ ما خف من المياه؟ قلت: فما أخف في المياه من الماء المالح ولا أثقل من الماء الحلو. قال: أريد على هذا برهان. قلت: لو لم يكن ماء البحر خفيفا لجاف ولو جاف لمّا كان أحد يسلكه فمن خفته ثبت على حال واحد والوجه الرابع. حدثني عبد الله بن مسلم ساكن المياه وعبد الله بن يزيد الحجازي وغزي بن أبي بكر وعمرو بن علي بن مقبل قالا جميعا: إنّ وراء جبل العر فضاء وعليه جبل دائر والبحر مستدير حول الجبل وفي صدر الوادي أي في لحف الجبل يخرج منه عين ماء عذب يغلب إلى الوادي، وقد نبت على نداوة هذه العين شجر الآراك والتنضب والعشر وقد يرجع عقدة. قلت: فلما لا يستقي منها أهل عدن؟ قال: ليس إلى هذا السيل ولا عليه طريق الرجالة تتعلق في لحف الجبل. قلت: وما علمكم بهذا؟ قال: إنّ عاما من الأعوام خالفت عدن وغلقت أبوابها ونحن في المياه فهربنا بجمالنا إلى هذا الوادي. قال: فحينئذ حبر أبن المعلا وهذا هو الأصل في وسلم من ساعته.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع