من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)
فصل (١٢)
ولمّا قبض شمس الدولة نوران شاه بن أيوب بن شاذي علي عبد النبي بن علي بن المهدي وهو آخر من تولى من العرب أرض الخصيب وجاء به مسلسلا إلى عدن وقبض على ياسر بن بلال بن جرير المحمدي مولى الداعي محمد أبن أبي السعود بن زريع وهو آخر من تولى من الدعاة اقعد كل واحد منهم في خيمة وحده. فالتفت عبد النبي فوجد ياسر بن بلال يسارقه بالنظر فقال: يا عبد السوء ما تنظر إلى أسد مقيد بقيد من حديد ومسلسل بسلاسل حديد وكان أبناء زريع يودون الخراج إلى الخلفاء الفاطميين وهو لأجل المذهب لأن القوم كانوا إسماعيلية وكل من تولى بأرض اليمن من بني زريع يسمى الداعي أي يدعو الخلق إلى المذهب. والملاحدة الذين هم ملوك كرد كوء والموت وهما حصينين على جبل علي مدور لهم أي للملاحدة يأخذون الخراج من جبل السماق الذي لهم بأعمال الشام ومن القرامطة الذين بالسند ومن التورسنا الذين هم بأعمال نجران وإنّ كانوا كفارا فهم على عقيدة واحدة. وبعدهم ملكوا الغز البلاد وبنوا المنظر على جبل خقات وبعد رجوع شمس الدولة توران شاه بن أيوب من اليمن إلى مصر، وسلم عدن إلى فخر الدين أبو عثمان عمر بن عثمان بن علي الزنجبيلي التكريتي.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع