تجاوز إلى المحتوى

من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)

ذكر البيع والعيب

حدثني الحسن بن علي حزور الفيروزكوهي قال: إني بعت جارية هندية بعدن على رجل أسكندراني بقيت عنده مدة سبعة أيام فلما شبع استعيب فيها وأحضرني إلى الحاكم وادعى علي بالعيب. فقال الحاكم: وما عيبها؟ قال: هي واسعة الرحم رهلة الفرج. فقلت له: إذا كان ايرك صغيرا وأنت تتباخل على الجارية بشرى الماء فما يصنع رحمها السمين الأبيض المنتوف الطيب. فلما سمعها الحاكم قال لمن حضر: أخرجوهم! فخرجنا ورحت إلى شغلي وبقيت الجارية في كيسة ولم ادر ما فعل الدهر بهما. وإذا اشترى زيد ثوباً واستغلاه فرق طرفه ورده على صاحبه لاستظهار عيبه ويأخذ الدلال دلالته عند القاضي عنف وكره ويحكم له الحاكم على كل دينارين فلسين دلالة فان باع على دكانك له من كل دينار فلس وإنّ باع جملة فعلى المائة دينار ولهم، في كل قطعة نيل ربع. ولو أراد بعض الناس الخروج لوداع مسافر من الباب لمّا قدر إنّ لم يكن معة خط جواز وضامن يضمنه بما يظهر عليه بعد وقت مكن مال أو عشور ويكتب في الرقعة علامة الوالي ويخرج بعد ذلك وإنّ لم يكن له ضامن وإلا اخذ منادي ينادي عليه في الأسواق: إنّ فلان بن فلان خارج من الباب فكل من له عليه شيء يطالبه! فان ظهر عليه شيء كفى الله المؤمنين القتال وإنّ لم يظهر عليه شيء خرج إلى أي موضع شاء كما قيل في المثل: المفلس في أمان الله، وكما قال:

قليل الهم لا ولد يموتولا أمر يحاذره يفوت
قضى وطر الصبا وأفاد علمافغايته التفرد والسكوت

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أسماء مكة وصفاتها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.