تجاوز إلى المحتوى

من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)

ونذكر عجائب إقليم اليمن وما فيها من الغرائب

ومن جملتها حصن أشيح. ومما ذكره عمارة بن محمد بن عمارة في كتاب المفيد في أخبار زبيد قال: حدثي المقرئ سليمان بن ياسين وهو من أصحاب أبي حنيفة قال: بت بحصن أشيح ليالي كثيرة وأنا عند أرى الشمس تطلع في المشرق وليس فيها من النور شيء، وإذا نظرت إلى تهامة نظرت عليها من الليل ضباب يمنع الماشي أن يعرف صاحبه من قريب، وكنت أظن ذلك السحاب والبخار وإذا هو عقائل الليل فأقسمت أن لا أصلي الصبح إلا على مذهب الشافعي. إنّ أصحاب أبي حنيفة يؤخرون الصبح إلى أن تكاد الشمس تطلع على وهاد تهامة وما ذلك إلا أن المشرق مكشوف لأشياح من جبال وذروته عالية. وهو مقر الداعي سبأ بن أحمد أبن علي الصليحي، وفيه يقول عبد الله بن الحسن بن علي بن القم شعراً:

ولمّا مدحت الهيزري بن أحمدأجاز وكافاني على المدح بالمدح
فعوضني شعراً بشعري وزادنيعطاء فهذا رأس مالي وذا ربحي
شققت إليه الناس حتى رأيتهفكنت كمن شق الظلام إلى الصبح
فقبح الدهر ليس فيه أبنونزه دهر كان فيه من القبح

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أسماء مكة وصفاتها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.