تجاوز إلى المحتوى

من «تاريخ المستبصر» لابن المجاور (ت ٦٩٠هـ)

من زبيد إلى غلافقة

من زبيد إلى القرشية فرسخ، ومنها ظهر أبو موسى الأشعري ﵁ وهو من جلة الصحابة وأحد الحكمين الذين حكمهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان ﵄.

فصل

أهل الزريبة والعنبرة والهرمة والقرشية، لم تظهر بهذه القرى بنت إلاّ إذا عقد نكاحها وقطع مهرها وسلم دفعها وبعد ذلك تظهر البنت بطبل وزمر على رؤوس الأشهاد بالمهامين والضيافات والطرح والتسليم. فسؤل عن فعلهم، قالوا: نخاف نظهر طفلة فإذا كبرت رأت نبتها وخدها وقدها ونهدها مع أعكامها مليحا يعجبها حسنها فتحتاج إلى أن تخرج عن الطريق إلى غير الطريق، بل نخليها على حالها فإذا رأت فلقها طويلة وهي مع وصحه رهكة كريهة الرائحة وحشة المنظر تخمد نارها ويقل طلابها لأجل ما معها من طول الغفلة فإذا مهرها ظهرت فأدخلت على بعلها هين لين. ويقال إنّ جميع بلاد الشامية عن زبيد على هذا السنن والغرض بطول وبعرض. وإلى خبت نفحان فرسخين، من حدود المحالب وليس في تلك الأراضي أكثر توهجا منه. وإلى غلافقة فرسخين.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر أسماء مكة وصفاتها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.