تجاوز إلى المحتوى

من «اختصار الأخبار عما كان بثغر سبتة من سني الآثار» لمحمد بن القاسم الأنصاري السبتي (ت بعد ٨٢٥هـ)

الفنادق

وعدد الفنادق حسبما استفاض على ألسنة أهل البلد ثلاثمائة وستون فندقاً، أعظمها بناء وأوسعها ساحة الفندق الكبير المعد لاختزان الزرع، وهذا الفندق من بناء محمد (أبي القاسم) العزفي ومن آثاره الغريبة بسبتة، يحتوي على اثنين وخمسين مخزناً ما بين هري وبيت، تسع تلك المخازن من قفزان الزرع الآلاف العديدة التي لا تبلغ الحصر، ومن ضخامته أن له بابين: باب إلى صحنه والآخر إلى الشوارع المحملة الدائرة بالطبقة الثانية لكون الأرض مرتفعة من تلك الجهة تدخل على البابين الجمال بأحمالها مع الارتفاع والاتساع الكبير، فإذا أبصر الرائي ما يدخل منها على الباب الأعلى

ودورانها في تلك الشوارع بأقتابها وغرائر الزرع المحملة عليها هاله ذلك وتعجب منه. ويليه في الكبر من الفنادق المعدة لسكنى الناس من التجار وغيرهم الفندق المعروف بفندق غانم يشتمل على ثلاث طبقات وثمانين بيتاً وتسع مصريات، وهو قديم البناء أظنه من بناء المرابطين، وبابه

مناسب لهيكلة. وأبدعها صنعة فندق الواهرني، جمع هذا الفندق صنائع الجص والنجارة، وعلى بابه عقاب غريب الشكل مفقود النظير وقد بالغنا في وصفه في (الأعلام) فأنظره هنالك، وجملة من هذه الفنادق مشتملة على العدد الكثير من سواري الرخام وأعمدته.

النص من طبعة الرباط (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «اختصار الأخبار عما كان بثغر سبتة من سني الآثار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.