تجاوز إلى المحتوى

من «اختصار الأخبار عما كان بثغر سبتة من سني الآثار» لمحمد بن القاسم الأنصاري السبتي (ت بعد ٨٢٥هـ)

الأزقة

وعدد الأزقة مائتا زقاق وخمسون زقاقاً سوى ما دثر منها، وهي أزقة الخندق الكبير الذي كان يعرف في القديم بخندق أيمن ويعرف اليوم بخندق الدجاج وجلها يشتمل على أزقة كثيرة من أشرفها الزقاق الأعظم زقاق ابن عيسى وهو القاضي محمد التميمي وقد تقدم ذكره، وهو زقاق الأكابر عند أهل سبتة، وبه يضربون المثل بينهم، متسع الساحة يحتوي على أزقة ودروب وقصور ملوكية ومصانع هائلة، وهو فاصل بين شطري المدينة، وفيه أربعة وعشرون حماماً، حمامان مبرزان، وباقي العدد بدور السادة من

الشرفاء وبني العزفي وغيرهم من أعلام الفقهاء وأكابر التجار، وجل هذه الأزقة معروفة بأسماء من سكنها من العلماء كزقاق ابن عيسى هذا، وزقاق عياض، وهو القاضي، وزقاق أبي عبد الله القاضي الزاهد من أشياخ القاضي عياض وقد تقدم ذكره، وزقاق ابن يربوع، وزقاق العزفي هو أبو العباس وسواهم كأبي علي ابن الشراد والقاسم ابن الشماط، وكل زقاق من العدد المذكور تنغلق عليه دروب، وعلى تلك الدروب بيات تجري عليهم

الجرايات إلى غير ذلك.

النص من طبعة الرباط (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «اختصار الأخبار عما كان بثغر سبتة من سني الآثار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.