تجاوز إلى المحتوى

من «اختصار الأخبار عما كان بثغر سبتة من سني الآثار» لمحمد بن القاسم الأنصاري السبتي (ت بعد ٨٢٥هـ)

المساجد

وعدد المساجد ألف مسجد، من جملة العدد المدرستان: مدرسة الشيخ المحدث الراوية المعتني بالعلم وأهله، المنفق ماله في نشره واقتناء كتبه، أعجوبة زمانه في ذلك ووقته، علي الشاوي الغافقي السبتي المتقدم الذكر،

والمدرسة الجديدة العظيمة البناء المتسعة الزوايا ذات الصنائع العجيبة وأعمدة الرخام وألواحه المتعددة الغالية الثمن التي ابتناها السلطان أبو الحسن مخلد الآثار، الدالة على شماخة الملك وعلو المقدار.

وأعظم هذه المساجد وأشرفها على التحقيق، المسجد الجامع العتيق، بلاطاته اثنان وعشرون بلاطاً وبقبلته شماسات من الزجاج الملون بصناعات شتى معقودة بالرصاص، والقنوات الفاصلة بين البلاطات ومجاري القسائم والميازيب من الرصاص كذلك، ودرجات المنبر اثنتا عشرة درجة، صنع في شعبان المكرم سنة وتميز على سائر جوامع بلاد المغرب كلها بالبلاط الأوسط الضخم البناء المرتفع السمك، وبالمقصورة الهائلة الغريبة الشكل، كان صنعها في رجب الفرد

عام وبه صحنان: أحد الصحنين أكبر من الآخر، وبكل واحد منهما جبان اثنان، وصومعته قديمة من بناء الأول، وقد استوعبنا وصف هذا الجامع وذكرنا ما ينبغي أن يذكر من تاريخ وخبر في (بغية السامع) من تأليفنا نفعنا الله بالقصد في ذلك.

النص من طبعة الرباط (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «اختصار الأخبار عما كان بثغر سبتة من سني الآثار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.