تجاوز إلى المحتوى

من «البيان والتبيين» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

قس بن ساعدة

ومن خطباء إياد قسّ بن ساعدة، وهو الذي قال فيه النبي صلّى الله عليه وآله: «رأيته بسوق عكاظ على جمل أحمر وهو يقول: أيها الناس اجتمعوا واسمعوا وعوا.

من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت».

وهو القائل في هذه: «آيات محكمات، مطر ونبات، وآباء وأمهات، وذاهب وآت، ضوء وظلام، وبر وأثام، ولباس ومركب، ومطعم ومشرب،

ونجوم تمور، وبحور لا تغور، وسقف مرفوع، ومهاد موضوع، وليل داج، وسماء ذات أبراج. ما لي أرى الناس يموتون ولا يرجعون، أرضوا فأقاموا، أم حبسوا فناموا».

وهو القائل: «يا معشر إياد، أين ثمود وعاد، وأين الآباء والأجداد. أين المعروف الذي لم يشكر، والظلم الذي لم ينكر. أقسم قسّ قسما بالله، إن لله دينا هو أرضى له من دينكم هذا».

وأنشدوا له:

في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر
للشاعر قس بن ساعدة، اقرأ القصيدة
لما رأيت موارداللموت ليس لها مصادر
للشاعر قس بن ساعدة، اقرأ القصيدة
ورأيت قومي نحوهايمضي الأصاغر والأكابر
للشاعر قس بن ساعدة، اقرأ القصيدة
لا يرجع الماضي ولايبقى من الباقين غابر
للشاعر قس بن ساعدة، اقرأ القصيدة
أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر
للشاعر قس بن ساعدة، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البيان والتبيين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.