تجاوز إلى المحتوى

من «البيان والتبيين» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

سبب تسمية بعض الشعراء

ومن الشعراء من يغلب شيء قاله في شعره، على اسمه وكنيته، فيسمى به بشر كثير. فمنهم البعيث هذا. ومنهم عوف بن حصن بن حذيفة بن بور، غلب عليه عويف القوافي لقوله:

سأكذب من قد كان يزعم أننيإذا قلت شعرا لا أجيد القوافيا
للشاعر عُوَيف القوافي، اقرأ القصيدة

فسمي عويف القوافي لذلك.

ومنهم: يزيد بن ضرار التغلبي، غلب على اسمه المزرّد، لقوله:

فقلت تزرّدها عبيد فإننيلدرد الموالي في السّنين مزرّد

فسمي المزرّد.

ومنهم: عمرو بن سعد بن مالك، غلب عليه مرقّش، وذلك لقوله:

الدار قفر والرسوم كمارقّش في ظهر الأديم قلم
للشاعر المرقش الأكبر، من قصيدة «هل بالديار أن تجيب صمم»

فسمي مرقشا. ومنهم: شأس بن نهار العبدي، غلب عليه الممزّق لقوله:

فإن كنت مأكولا فكن خير آكلوإلا فأدركني ولما أمزّق
للشاعر الممزق العبدي، من قصيدة «أرقت فلم تخدع بعيني وسنة»

فسمي الممزق. ومنهم: جرير بن عبد المسيح الضبعي، غلب عليه المتلمس لقوله:

فهذا أوان العرض حيّ ذبابهزنابيره والأزرق المتلمّس

ومنهم: عمرو بن رياح السّلمي، أبو خنساء ابنة عمرو، وغلب الشريد على اسمه لقوله:

تولّى إخوتي وبقيت فرداوحيدا في ديارهم شريدا

فسمي الشريد. وهذا كثير.

النص من طبعة دار ومكتبة الهلال ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البيان والتبيين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.