تجاوز إلى المحتوى

من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)

جامع ابن اللبان

هذا الجامع بجسر الشعيبية المعروف بجسر الأفرم، عمره الأمير عز الدين أيبك الأفرم في سنة ثلاث وتسعين وستمائة. قال ابن المتوّج: وكان سبب عمارته أنه لما كثرت الخلائق في خطة هذا الجامع، قصد الأفرم أن يجعل خطبة في المسجد المعروف بمسجد الجلالة الذي ببركة الشقاف ظاهر سور الفسطاط المستجدّ، وأن يزيد فيه ويعمره كما يختار، فمنعه الفقيه مؤتمن الدين الحارث بن مسكين وردّه عن غرضه، فحسن له الصاحب تاج الدين محمد بن الصاحب فخر الدين محمد بن الصاحب بهاء الدين عليّ بن حنا عمارة هذا الجامع في هذه البقعة، لقربه منه فعمره في شعبان سنة ثلاث وتسعين وستمائة، لكنه هدم بسببه عدّة مساجد، وعرف هذا الجامع في زمننا هذا بالشيخ محمد بن اللبان الشافعيّ، لإقامته فيه، وأدركناه عامرا، وقد انقطعت منه في هذه المحن إقامة الجمعة والجماعة لخراب ما حوله وبعد البحر عنه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر الجوامع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.