من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)
المدرسة السعدية
هذه المدرسة خارج القاهرة بقرب حدرة البقر على الشارع المسلوك فيه من حوض ابن هنس إلى الصليبة، وهي فيما بين قلعة الجبل وبركة الفيل، كان موضعها يعرف بخط بستان سيف الإسلام، وهي الآن في ظهر بيت قوصون المقابل لباب السلسلة من قلعة الجبل، بناها الأمير شمس الدين سنقر السعديّ نقيب المماليك السلطانية، في سنة خمس عشرة وسبعمائة، وبنى بها أيضا رباطا للنساء، وكان شديد الرغبة في العمائر محبا للزراعة، كثير المال ظاهر الغنى، وهو الذي عمر القرية التي تعرف اليوم بالنحريرية من أعمال الغربية، وكان إقطاعه، ثم إنه أخرج من مصر بسبب نزاع وقع بينه وبين الأمير قوصون في أرض أخذها منه، فسار إلى طرابلس وبها مات في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع