تجاوز إلى المحتوى

من «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» للمقريزي (ت ٨٤٥هـ)

المدرسة الناصرية بالقرافة

هذه المدرسة بجوار قبة الإمام محمد بن إدريس الشافعيّ ﵁ من قرافة مصر، أنشأها السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، ورتب بها مدرّسا يدرّس الفقه على مذهب الشافعيّ، وجعل له في كل شهر من المعلوم عن التدريس أربعين دينارا، معاملة صرف كل دينار ثلاثة عشر درهما وثلث درهم، وعن معلوم النظر في أوقاف المدرسة عشرة دنانير، ورتب له من الخبز في كل يوم ستين رطلا بالمصريّ، وراويتين من ماء النيل، وجعل فيها معيدين وعدّة من الطلبة، ووقف عليها حمّاما بجوارها، وفرنا تجاهها، وحوانيت بظاهرها، والجزيرة التي يقال لها جزيرة الفيل ببحر النيل خارج القاهرة،

وولى تدريسها جماعة من الأكابر الأعيان، ثم خلت من مدرّس ثلاثين سنة، واكتفى فيها بالمعيدين وهم عشرة أنفس، فلما كانت سنة ثمان وسبعين وستمائة ولى تدريسها قاضي القضاة تقيّ الدين محمد بن رزين الحمويّ بعد عزله من وظيفة القضاء، وقرّر له نصف المعلوم. فلما مات وليها الشيخ تقيّ الدين بن دقيق العيد بربع المعلوم، فلما ولي الصاحب برهان الدين الخضر السنجاريّ التدريس قرّر له المعلوم الشاهد به كتاب الوقف.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر المدارس

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.