من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
أنصنا
مدية في البلاد المصرية قديمة شرقي النيل وهي حسنة البساتين والمتنزهات كثيرة الثمار والفواكه ويقال إن سحرة فرعون كانوا منها، وجلبهم منها يوم الموعد للقاء موسى ﵇، ويقال إن التمساح لا يضر بعدوة أنصنا، ويقال إنها مطلسمة وإنها بها بقية من السحر.
وحكى ابن هشام أن مارية سرية النبي ﷺ التي أهداها له المقوقس صاحب الإسكندرية منها من حفن من كورة أنصنا.
وأكثرها الآن خراب وكان بها بربى لم يبق منه اليوم إلا بيت واحد كأنه من صخرة واحدة، وقيل إن مرسى أنصنا لا يقربها التمساح والناس منه آمنون هنالك وأكثر ما يكون عدواناً بالشاطئ الذي يقابل أنصنا فإذا صارت التماسيح في حد أنصنا تحولت على ظهرها حتى تجاوز حدها وكذلك تصنع بفسطاط مصر فوق المدينة بعشرة أميال حتى تخرج من حد المدينة بمثل ذلك.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع