من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
البلقاء
مدينة بالشام من عمل دمشق سميت بالبلقاء بن سورية
من بني عبيل بن لوط وهو بناها، وبها كان اجتماع الحكمين: أبي موسى وعمرو بن العاصي ﵄ فكان من أمرهما ما كان، وقيل كان ذلك بدومة الجندل على عشرة أيام من دمشق.
وفي بعض أخبار يوم اليرموك عن حنظلة بن جؤية قال: والله إني لفي الميسرة إذ مر بنا رجال من الروم وهم أشبه شيء بنا فلا أنسى قول قائل منهم: يا معشر العرب الحفوا بوادي القرى ويثرب ويقول:
في كل يوم خيلنا تغير ... نحن لنا البلقاء والسدير ... هيهات، يأبى ذلك الأمير ... والملك المتوج المحبور ... قال: فحملت عليه وحمل علي فاضطربنا بسيفينا فلم يغنيا شيئا ثم اعتنقنا فخررنا جميعا فاعتركنا ساعة ثم إنا تحاجزنا فنظرت إلى ما بدا من عنقه فوالله ما أخطأته، فقطعته فصرع فضربته حتى قتلته، وأقبلت إلى فرسي وقد كان عار، وإذا بقومي قد حبسوه علي فأقبلت حتى ركبته.
وبالبلقاء مات يزيد بن عبد الملك بن مروان سنة خمس ومائة وبويع لأخيه هشام بن عبد الملك.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع