تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

البغيبغة

على التصغير، ضيعة وعين كانت لعلي بن أبى طالب ﵁ ثم وقفها هي وعين أبي نيزر ونص كتاب الوقف: هذا ما تصدق به عبد الله علي أمير المؤمنين تصدق بالضيعتين المعروفتين بعين أبي نيزر والبغيبغة على فقراء المدينة وابن السبيل ليقي

الله وجهه بهما حر النار يوم القيامة، لا تباعا ولا تورثا حتى يرثهما الله وهو خير الوارثين إلا أن يحتاج إليهما الحسن والحسين ﵄ فهما طلق لهما ليس لأحد غيرهما. قال: فركب الحسين ﵁ دين فحمل إليه معاوية ﵁ في عين أبي نيزر مائتي ألف دينار فأبى أن يبيعها وقال: إنما تصدق بهما أبي ليقي الله بهما وجهه حر النار.

وفي حديث الزبير ﵁ بين أن الحسين ﵁ نحل البغيبغة أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر ﵄ حين رغبها في نكاح ابن عمها القاسم بن محمد بن جعفر وقد خطبها معاوية ﵁ على ابنه يزيد. فلم تزل هذه الضيعة بأيدي بني جعفر حتى صار الأمر إلى المأمون فعوضهم منها وردها إلى ما كانت عليه وقال: هذه وقف علي بن أبي طالب ﵁. وقال موسى بن إسحاق بن عمارة: مررنا بالبغيبغة مع محمد بن عبد الله بن حسن وهي عامرة فقال: أتعجبون لها والله لتموتن حتى لا يبقى فيها خضراء ثم لتعيشن ثم لتموتن، قالوا: وكانت البغيبغة وغيقة وأذناب الصفراء مياهاً لبني غفار وبني ضمرة.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الباء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.