من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
البقيع
وهي بقيع الغرقد، وهو مدفن أهل المدينة النبوية وفيه مدافن أكثر أهل المدينة، وهناك قبر إبراهيم ابن النبي ﷺ وقبر الحسن بن علي ﵄ وهو يلي باب المدينة الذي في جهة الشرق الذي وراء دار عثمان بن عفان ﵁ وفيه يخرج إلى بقيع الغرقد هذا، قال الأصمعي: قطعت غرقدات في هذا الموضع حين دفن فيه عثمان بن مظعون ﵁ فسمي بقيع الغرقد لهذا وقال الخليل: البقيع من الأرض موضع فيه أروم شجر وبه سمي بقيع الغرقد، والغرقد شجر كان ينبت هناك. وكان الحسن بن علي ﵄ أوصى أن يدفن مع النبي ﷺ إلا أن يخاف أن يراق في ذلك محجم من دم، فمنعه مروان حتى كادت الفتنة أن تقع وأبى الحسين ﵁ إلا أن يدفن مع جده ﷺ فكلمه عبد الله بن جعفر والمسور بن مخرمة ﵄ فدفنه بالبقيع.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع