تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

بسطة

مدينة بالأندلس بالقرب من وادي آش، وهي متوسطة المقدار حسنة الوضع عامرة آهلة حصينة ذات أسوار وبها تجارات وفعلة بضروب الصناعات وبينها وبين جيان ثلاث مراحل. وهي من كور جيان، وشجر التوت فيها كثير وعلى قدر ذلك غلة الحرير والزيتون وسائر الثمار بها على مثل ذلك من الكثرة، وأرضها عذاة كثيرة الريع، وبها كانت طرز الوطاء البسطي من الديباج الذي لا يعلم له نظير. وببسطة بركة تعرف بالهوتة لا يدرك لها قعر وماؤها على قامة من شفيرها وبها جبل يعرف بجبل الكحل لا يزال ينشر منه كحل أسود يزيد بزيادة القمر وينقص بنقصانه لم يزل على ذلك من قديم الدهر. ومن بسطة إلى قوليه وهي آخر حوز جيان وأول أحواز تدمير، قال البكري: جعلت بسطة مدينة مفردة من الجزء الرابع من قسمة قسطنطين، وهي مشهورة بالمياه والبساتين، وكان الأديب أبو الحسن على بن محمد بن شفيع البسطي يقول: لو طبعت على الزهد لحملني حسن بلدي على المجون والعشق والراحات، وكان شاعر بسطة.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الباء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.