من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
الجرف
موضع بقرب ودان، وهو على ثلاثة أميال من المدينة، مر به تبع في مسيره فقال: هذا جرف الأرض فلزمه. وقال الزبير ﵁: الجرف على ميل من المدينة، وقيل على فرسخ من المدينة، وهناك كان المسلمون يعسكرون إذا أرادوا الغزو وفي حديث أنس رضي الله عن النبي ﷺ أنه قال: " يأتي الدجال إلى المدينة فيجد على كل نقب من أنقابها صنوفاً من الملائكة فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه فترجف الملائكة ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل منافق ومنافقة ". وفي " الموطأ ": خرجت مع عمر بن الخطاب ﵁ إلى أرضه بالجرف فرأى في ثوبه احتلاماً فقال: إني بليت بالاحتلام منذ ولينا أمور المسلمين، فاغتسل وغسل ما في ثوبه من الاحتلام، ثم صلى بعد أن طلعت الشمس.
وبالجرف مات المقداد بن الأسود ﵁ وحمل على أعناق الرجال حتى دفن بالبقيع وصلى عليه عثمان ﵁ ولم يكن في بدر إلا فرس المقداد، وكان أبلق.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع