من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
جمع
هي المزدلفة، وكلها مشعر إلا بطن محسر، ومنها تؤخذ حصى الجمرات، وبذلك فسر علي وابن مسعود ﵄ قوله تعالى: " فوسطن به جمعاً " قالا: يعني المزدلفة، ومسجد المزدلفة أسفل من المسجد الحرام عن يسارك إذا مضيت إلى عرفات، وفيه يجمع بين المغرب والعشاء إذا نفرت من عرفات لقوله ﷺ: " الصلاة أمامك "، وهو الذي عنى الشريف الرضي أو غيره بقوله:
عارضاً بي ركب الحجاز نسائلهـ متى عهده بأيام جمع
واستملا حديث من سكن الخيف ولا تكتباه إلا بدمعي
فاتني أن أرى الديار بطرفيفلعلي أرى الديار بسمعي
لهف نفسي على ليال تقضت ... لي بجمع وأين أيام جمع قالوا: وسميت المزدلفة للجمع بين صلاتي المغرب والعشاء فيها، وعن علي ﵁ قال: لما أصبح رسول الله ﷺ وقف على قزح وقال: هذا قزح وهذا الموقف، وجمع كلها موقف وعن جابر ﵁ أنه ﷺ قال: " وقفت هاهنا بعرفة وعرفة كلها موقف، ووقفت هاهنا بجمع وجمع كلها موقف ونحرت هاهنا بمنى ومنى كلها منحر ".
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع