تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

حصن الكرك

هو من أعظم حصون النصارى معترض في طريق الحجاز، وهو من القدس على مسافة يوم أو أقل، وأهله يقطعون على المسلمين الطريق في البر، وله نظر عظيم الاتساع متصل العمارة ينتهي إلى أربعمائة قرية، ونازله السلطان صلاح

الدين بعساكره وضيق عليه وطال حصاره له، ومع ذلك فالقوافل تمر من مصر إلى بلاد الإفرنج إلى دمشق غير منقطعة واختلاف المسلمين من دمشق إلى عكة كذلك وتجار النصارى أيضاً لا يمنع أحد منهم ولا يتعرض له، وللنصارى على المسلمين ضريبة يؤدونها في بلادهم، وهي من الأمن على غاية، وتجار النصارى أيضاً يؤدون في بلاد المسلمين على سلعتهم والاتفاق بينهم في ذلك والاعتدال في جميع الأحوال، وأهل الحرب مشتغلون بحربهم والناس في عافية والدنيا لمن غلب، هذه سيرة أهل هذه البلاد في بلادهم في حربهم وفي الفتنة الواقعة بين أمراء المسلمين وملوكهم كذلك.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الحاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.