تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

الحزورة

موضع بمكة يلي البيت بفناء دار أم هانئ بنت أبي طالب التي كانت عند الحناطين فدخلت في المسجد الحرام، وقيل بل كانت الحزورة في موضع السقاية التي عملت الخيزران بفناء دار الأرقم، وقال بعضهم: كانت نحو الردم في الوادي، والأثبت أنها كانت من الحناطين وهو الأشهر عند المكيين، وفي الحزورة دفن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله ابن أخي طلحة ابن عبيد الله وكان قتل مع ابن الزبير، فلما زيد في المسجد الحرام دخل قبره في المسجد، ذكر ذلك الزبير بن أبي بكر.

وروى الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عدي بن حمراء الزهري أخبره أنه سمع رسول الله ﷺ يقول وهو واقف بالحزورة في سوق مكة: " والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلي، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت "، وهذا من الأحاديث الصحاح التي أخرجها الدارقطني وذكر أن البخاري ومسلماً أغفلا تخريجها في كتابيهما على ما شرطاه، وهذا الحديث من أقوى ما يحتج به الشافعي في تفضيل مكة على المدينة، قال الدارقطني: والمحدثون يقولون: الحزورة بالتشديد وهو تصحيف إنما هو بالتخفيف. وقال عمرو بن العاصي لمعاوية ﵄: رأيت في منامي أبا بكر ﵁ حزيناً فسألته عن شأنه فقال: وكل بي هذان لمحاسبتي وإذا

صحف يسيرة، ورأيت عمر ﵁ كذلك وإذا صحف مثل الحزورة، ورأيت عثمان ﵁ كذلك وإذا صحف مثل الخندمة، ورأيتك يا معاوية وصحفك مثل أحد وثبير، فقال معاوية ﵁: أرأيت ثم دنانير مصر؟.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الحاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.