من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
الحديبية
الحجازيون يخففون ياء الحديبية والعراقيون يثقلونها، وقال الأصمعي: هي مخففة الياء الأخيرة ساكنة الأولى، وهو اسم بئر قريبة من مكة وطريق جدة، وفيها كانت بيعة الرضوان تحت الشجرة المذكورة في القرآن لما صدر رسول الله ﷺ عن العمرة وصالح كفار قريش على أن يعتمر من العام المقبل، وكانت الشجرة بالقرب من هذه البئر، ثم إن الشجرة فقدت بعد ذلك فلم توجد، كذا قال القضاعي في تاريخه عن أبي عبد الله الحاكم قال سعيد بن المسيب سمعت أبي وكان من أصحاب الشجرة يقول: قد طلبناها غير مرة فلم نجدها وكانت سمرة، وقال ابن المسيب: وقعت الفتنة الأولى - يعني مقتل عثمان ﵁ فلم تبق من أصحاب بدر أحداً ثم وقعت الثانية - يعني الحرة - فلم تبق من أصحاب الحديببة أحداً ثم وقعت الثالثة فلم ترتفع وللناس طباخ.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع