من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
زاقة
موضع أو قرية عند باجة من الأعمال الإفريقية بها واد بهيج المنظر، اجتاز مرة عليه أمير إفريقية حينئذ أبو محمد عبد الواحد بن أبي حفص فأعجبه فقال لكاتبه محمد بن أحمد بن نخيل قل فيه، فقال على البديهة:
واد بزاقة قد حفت جوانبهبالدوح ملتفة الأغصان منتظمه
يسيل رهواً على حصباء قد ظهرتمن الضياء كدر أعجز النظمه
طربت فيه إلى راح مشعشعةوكف أحور أبدى أنفه شممه
إذا بدا الكأس منظوم الحباب بهوريح رياه طيباً خلت ثم فمه
ثم انثنيت على الساقي وقهوتهوريقه كضريب يبرئ السقمه
من سيد عظمت فينا مكارمهفغاية الغيث أن يحكي لنا كرمه
أعدى على النظم فكري فاهتديت لهولم أكن ناظماً من قبله كلمه
سما إلى المجد مذ شدت تمائمهوهام بالمجد حتى صار ذاك سمه
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع